المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٠١
* وقارَعه ، فقَرَعه يَقْرَعه : أى أصابته القُرْعَة دونه.
* وقول خِداش بن زُهَيْر ، أنشده ابن الأعرابىّ :
|
إذا اصْطادوا بَغاثا شَيَّطُوهُ |
فكانَ وَفاءَ شاتِهِمِ القُرُوعُ [١] |
فسَّره ، فقال : القُروع : المُقارَعة. وإنما وصف لُؤْمَهم. يقول : إنما يتقارَعون على البَغاث ، لأعلى الجُزُر ، كقوله :
|
فما يَذبحون الشاةَ إلا بمَيْسِرٍ |
طويلاً تَناجَيها ، صِغاراً قُدُورُها [٢] |
ولا أدرِى : ما هذا الذى قاله ابن الأعرابىّ فى هذا البيت؟ وكذلك لا أعرف كيف يكون القُرُوع المقارَعَة؟ إلا أن يكون على حذف الزائد. قال : ويُرْوى شاتِهِم القَروعِ. وفسَّره ، فقال : معناه : كان البَغاثُ وَفاءً من شَاتِهِمِ التى يتقارَعون عليها ؛ لأنه لا قُدْرَة لهم أن يتقارَعُوا على جُزُرٍ ، فيكونُ أيضاً كقوله : « فما يَذْبحون إلا بمَيسِر ».
قال : والذى عندى : أن هذا أصحُّ ؛ لقوّة المعنى بذلك ، وقال أيضاً : فإنه يَسْلَمُ بذلك من الإقواء ، لأن القافية مَجْرورة ، وقبل هذا البيت :
|
لَعَمْرُ أبيكَ لا الحَبْلُ المُوَطَّا |
أمامَ القَوْمِ للرخَمِ الوُقُوعِ |
|
|
أحَقُّ بكمْ وأجْدَرُ أنْ تَصِيدُوا |
مِنَ الفُرْسانِ تَرفُلُ فى الدُّرُوعِ [٣] |
* واقترَعَ الشىءَ : اختارَه. وأقْرَعُوه خِيارَ مالهِمْ وَنَهْبِهم : أعطَوْه إياه.
* والقَرِيعَة ، والقُرْعة : خيار المال.
* والقَرِيع : الفَحْل ؛ وهو من ذلك. وقيل : سُمِّىَ قَرِيعا ؛ لأنه يَقْرَع النَّاقة. قال الفَرَزْدق :
|
وجاءَ قَرِيعُ الشَّوْلِ قبلَ إفالِها |
يَزِفُّ ، وجاءت خلفَه وهْىَ زُفَّفُ [٤] |
وجمعه : أقْرِعَةٌ.
* والمَقْروع : كالقَريع الذى هو المختار ؛ أنشد يَعْقوب :
|
وَلمَّا يَزَلْ يسْتَسْمِعُ العامَ حولَهُ |
نَدَى صَوْتِ مَقْرُوعٍ عن العَدْوِ عازِبِ [٥] |
[١] البيت لخداش بن زهير فى لسان العرب ( قرع ).
[٢] البيت بلا نسبة فى لسان العرب ( قرع ).
[٣] البيتان بلا نسبة فى لسان العرب ( قرع ).
[٤]البيت للفرزدق فى ديوانه ( ٢ / ٢٧ ) ؛ ومقاييس اللغة ( ١ / ١١٩ ) ؛ وكتاب العين ( ١ / ١٥٦ ) ؛ وتاج العروس ( قرع ) ، ( أفل ) ؛ ولسان العرب ( قرع ).
[٥] البيت لذى الرمة فى ديوانه ص ٢٠٩ ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب ( قرع ) ؛ وتاج العروس ( قرع ) ؛ ويروى « عاذب » بالذال.