المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ١٨٣
|
ومِن عاقرٍ يَنْفِى الألاءَ سَرَاتُها |
عِذارَيْنِ عن جَرْداءَ وَعْثٍ خُصُورُها [١] |
وخَصَّ الألاءِ ، لأنه من شجر الرمل.
وقيل : العاقر : رملة معروفة ، لا تنبت شيئاً. قال :
|
أمَّا الفُؤَادُ فَلا يَزالُ مُوَكَّلا |
بهَوَى حَمامَةَ أو بَرَيَّا العاقِرِ [٢] |
حَمامةُ : رَملة معروفة أو أكَمة. وقيل : العاقر : العظيم من الرَّمل.
فأما قوله ، أنشده ابن الأعرابىّ :
*صَرَّافةَ القَبّ دَموكا عاقرا* [٣]
فإنه فسَّره ، فقال : العاقر : التى لا مِثل لها ولا شِبْه. والدَّموك هنا : البَكْرة التى يُسْتَقى بها على السَّانية.
* والعَقْر : شبيه بالحزّ. عَقَرَه يَعْقِرُه عَقْراً ، وعَقَّره.
* والعَقِير : المعقور. والجمع : عَقْرَى ، الذكرُ والأنثى فيه سَواء.
* وعَقَر الفرسَ عَقْرا : قطعَ قوائمه. وفَرَس عَقير : مَعْقور. وخيلٌ عَقْرَى. قال :
|
بِسِلَّى وسِلَّيْرَى مَصَارِعُ فِتْيَةٍ |
كِرامٍ وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومِن وَرْدِ [٤] |
* وعَقَر الناقة يَعْقِرها ويَعْقُرُها عَقْرا ، وعَقَّرها : إذا فعل بها ذلك ، حتى تسقُط فينحرَها مستمكنا بها. وكذلك كله فعيل مصروف عن مفعوله ، فإنه بغير هاء. قال اللِّحيانىّ : وهو الكلام المجتمَع عليه ، ومنه ما يُقال بالهاءِ ، وسيأتى ذكرها إن شاء الله. وعاقَرَ صاحبه : فاضلَه فى عَقْر الإبل ، كما يقال : كارَمه وفاخَره. وتعاقَرَ الرجلان : عَقَرَا إبلَهما ، لِيُرَى أيُّهما أعْقرُ لها. ولَّما أنشد ابنُ دُرَيد قوله :
|
فما كان ذنبُ بنى مالكٍ |
بأن سُبَّ منهم غلامٌ فَسَبّ |
|
|
بأبيضَ ذى شُطَبٍ باتِرٍ |
يقُطُّ العظامَ ويَبرِى العَصَبْ؟ [٥] |
[١]البيت لذى الرمة فى ديوانه ص ٢٣٠ ؛ ولسان العرب (عذر) ؛ وتاج العروس (عذر) ؛ والمخصص (٥ / ١٧).
[٢] البيت لجرير فى ديوانه ص ٣٠٨ ؛ ومعجم البلدان ( حمامة ) ، ( ريا ) ، ( جمانة ) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب ( عقد ) ؛ وتاج العروس ( عقر ).
[٣]الرجز بلا نسبة فى لسان العرب ( عزر ) ، ( عقر ) ، ( دمك ) ؛ وتهذيب اللغة ( ٢ / ١٣٠ ) ؛ وتاج العروس ( عزر ) ، ( عقر ).
[٤] البيت لأبى المقدام بيهس بن صهيب فى لسان العرب ( سلل ) ؛ وتاج العروس ( سلل ) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب ( عقر ) ؛ وتاج العروس ( عقر ) ؛ ويروى : « وسليرى » بالياء.
[٥]البيتان لذى الخرق الطهوى فى لسان العرب ( سبب ) ؛ وتاج العروس ( سبب ) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب ( عقر ) ؛ والمخصص ( ١٣ / ٣٤ ، ٣٥ ) ؛ وجمهرة اللغة ص ٦٩ ؛ والأول فى تهذيب اللغة ( ١٢ / ٣١٢ ).