المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٧٠
قال طرفة :
|
رأيتُ سُعُودًا من شُعُوبٍ كثيرَةٍ |
فلم تَرَ عَينى مثلَ سَعْد بنِ مالكِ [١] |
قال اللِّحيانىّ : وجمع سَعيد : سَعيدون وأساعِد ، فلا أدرى أعَنَى به الإسْمَ أمِ الصّفة ، غير أن جمع سَعيد على أساعد : شاذّ.
* وسُعاد : اسمُ امرأة. وكذلك سُعْدَى. وأَسْعَد : بطن من العرب. وليس هو من سُعْدَى ، كالأكبر من الكُبرى ، والأصغر من الصُّغْرى ، وذلك أن هذا إنما هو تقاوُد الصّفة ، وأنت لا تقول : مررت بالمرأة السُّعْدَى ، ولا بالرجُل الأسْعَد ، فينبغِى على هذا أن يكونَ أسْعَد مِنْ سُعْدَى كأسْلَم من بُشْرَى ، وذهب بعضُهم إلى أن أسعد تذكير سُعْدَى. قال ابن جنى : ولو كان كذلك ، لكانَ حَرىً أن يجىء به سمَاع ، ولم نسمعهم قَطُّ وَصَفوا بسُعْدَى. وإنما هذا تلاقٍ وقع بين هذين الحرفين المُتَّفقى اللَّفظ ، كما يقع هذان المثالان فى المختلفيه ، نحو أسلَم وبُشْرَى.
* وسَعْد : صنم ، كانت تعبُده هُذَيل فى الجاهلية.
* وسُعْد : موضع بنجد. وقيل : واد. والصحيح الأوّل. وجعله أوس بن حَجَر اسمًا للبُقْعة ، فقال :
|
تَلَقَّيْتَنِى يوْمَ العُجَيْرِ بمَنْطِقٍ |
تَرَوَّحَ أرْطَى سُعْدَ منه وضَالُها [٢] |
* والسَّعْديَّة : ماء لعمرو بن سَلَمة. وفى الحديث أن عمرو بن سَلَمة هذا لما وَفَد على النبىّ صَلى الله عليه وسلّم ، استقطعه ما بين السَّعْديَّة والشَّقْراء [٣].
* والسَّعْدان : ماء لبنى فزارة ، قال القَتَّال الكلابىّ :
|
رَفَعْنَ مِن السَّعْدَين حتى تفاضَلَتْ |
قَنابِلُ مِن أولادِ أعْوَجَ قُرَّحُ [٤] |
مقلوبه : [ د ع س ]
* دَعَسَه بالرُّمْح يَدْعَسُهُ دَعْسًا : طَعَنَه.
* والمِدْعَس : الرُّمح.
* والمُداعَسَة : المُطاعَنة.
[١] البيت لطرفة بن العبد فى دياونه ص ٥٧ ؛ لسان العرب ( سعد ) ؛ وهو بلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ٣٤٣ ، ٦٤٤ ، وفيه رواية بها « فلم أر سعداً » مكان « فلم ترعيني ».
[٢] البيت لأوس بن حجر فى ديوانه ص ١٠١ ؛ ولسان العرب ( سعد ) ، ( عجر ) ؛ وتاج العروس ( عجر ).
[٣]ذكره الحافظ فى الإصابة ( ٤ / ٣٠٣ ) من طريق حميد بن مالك عن أبى خالد الكلابى.
[٤] البيت للقتال الكلابى فى ديوانه ص ٣٩ ؛ ولسان العرب ( سعد ) ؛ وتاج العروس ( سعد ).