المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٩٦
* والعَرَض والعارِض : الآفةُ تَعْرِض فى الشىء. وجمع العَرَض : أعراض. وعَرَض لك الشَّكُّ ونحوهُ : من ذلك.
* وشُبْهة عارِضة : مُعْتَرِضَة فى الفُؤاد. وفى حديث علىّ رضى الله عنه : « يَقْدح الشَّكُّ فى قَلْبه ، بأوَّل عارِضَةٍ من شُبْهة ». وقد تكون العارِضة هنا مصدرًا ، كالعاقبة والعافية.
* وأصابه سَهْمُ عَرَضٍ ، وحَجَرُ عَرَضٍ ، مضاف. وذلك أن يُرْمَى به غيرُه ، فيصاب هو بتلك الرَّمْية ، ولم يفرَدْ بها.
* والعَرَض فى الفَلْسَفة : ما يُوجد فى حامِله ، ويزول عنه ، من غير فساد حامله ، وما لا يزول عنه ، فالزّائل منه ، كأُدْمَةِ الشُّحُوب ، وصُفْرة اللَّون ، وحَركة المتحرِّك ، وغير الزائل كسواد القارِ والسَّبَج والغُراب.
* وتَعَرَّض الشىءُ : دخله فساد. وتَعَرَّض الحُبُّ : كذلك. قال لبيد :
|
فاقْطَعْ لُبانةَ مَن تَعَرَّضَ وَصْلُهُ |
ولَشَرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها [١] |
* والعَرَض : ما نِيل من الدُّنيا. يقال : الدنيا عَرَض حاضِر ، يَأكلُ منها البَرُّ والفاجر.
* ورجل عِرّيض يتَعَرَّض الناسَ بالشَّرّ. قال :
|
وأحمَق عِرّيضٌ عليه غَضَاضَةٌ |
تَمَرَّسَ بى مِنْ حَيْنِه وأنا الرَّقِمْ [٢] |
* واستَعْرَضَه : سأله أن يَعْرِض عليه ما عندَه. واسْتَعْرَض : يُعْطِى مَنْ أقْبَل ومَنْ أدْبَرَ.
* وعِرْض الرجُل : حَسَبُه. وقيل : نفسُه. وقيل : خَليقته المحمودة. وقيل : ما يُمْدَح به ويُذَمّ. قال حَسَّان :
|
فإنَّ أبى ووالِدَه وعِرْضِى |
لعِرْضِ مُحَمَّدٍ منكم وِقاءُ [٣] |
والجميع : أعراض.
* وعَرَض عِرْضَه يَعْرِضُه ، واعترَضَه : انتقَصَه وشَتَمه ، أو قابَلَه ، أو ساواهُ فى الحسب. أنشد ابن الأعرابىّ :
[١]البيت للبيد فى ديوانه ص ٣٠٣ ؛ ولسان العرب ( عرض ) ، ( صرم ) ؛ وتاج العروس ( عرض ) ، ( صرم ) ؛ والعين ( ١ / ٢٧٣ ).
[٢]البيت للباهلى فى العين ( ٥ / ١٦٠ ) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب ( مرس ) ، ( عرض ) ، ( غضض ) ، ( رقم ) ؛ وتاج العروس ( مرس ) ، ( غضض ) ، ( رقم ) ؛ وتهذيب اللغة ( ٩ / ١٤٢ ، ١٦ / ٣٦ ) ؛ ويروى « من جهله » بدل « من حينه ».
[٣] البيت لحسان بن ثابت ـ رضى الله عنه ـ فى ديوانه ص ٧٦ ؛ ولسان العرب ( عرض ) ؛ وتاج العروس ( عرض ).