المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٤٤
عدَّاه بعَن ، لأن اسْتَعْجَمتْ فى معنى سَكَتتْ.
* وأعْجَم الكِتابَ ، وعَجَّمه : نقطه. قال ابن جنى : أعْجَمْتُ الكتابَ : أزَلت استعجامه. وهو عنده على السَّلْب ، لأن أفْعَلتُ ، وإن كان أصلها الإثْبات ، فقد تجىء للسَّلْب ، كقولهم : أشكيت زيداً : أى زُلت له عما يشكُوه. وكقوله تعالى : ( إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها ) [ طه : ١٥ ] تأويله والله أعلم عند أهل النَّظَر : أكاد أُظْهِرها. وتلخيص هذه اللَّفظة : أكاد أُزيل عنها خَفاءها ، أى سِتْرَها. وقالوا : عَجَّمت الكتاب ، فجاءت فعَّلْت للسَّلْب أيضا ، كما جاءت أفْعَلْت. وله نظائر ، منها ما قدَّمْنا ذكره ، ومنها ما سيأتى فى موضعه. وحروف المعْجَم : منه.
* وعُجْمة الرمل : كَثرَته. وقيل : عُجْمَته وعَجْمَته : ما تَعَقَّد منه.
* ورملة عَجْماء : لا شَجر فيها ؛ عن ابن الأعرابىّ.
* والعَجَم : النَّوَى. الواحدة عَجَمة. وهو العُجام أيضاً. قال رُؤْبة ، ووصف أُتُنا :
*فى أربع مثل عُجامِ القَسْبِ* [١]
وقال أبو حنيفة : العَجَمة : حبَّة العنب حين تَنْبُت. والصحيح هو الأوّل.
* وعَجَمَ الشىءَ يَعْجُمه عَجْما وعُجُوما : عضَّه. وقيل : لاكَهُ للأكل أو الخْبرة. قال أبو ذُؤَيْب :
|
وكنتُ كعَظْم العاجماتِ اكْتَنَفْنَهُ |
بأطْرافِها حتى اسْتَدَقَّ نُحولُهَا [٢] |
يقول : رَكِبتنى المصائب وعَجَمَتنى ، كما عَجَمت الإبلُ العِظامَ.
* والعُجامَة : ما عَجَمْته.
* وعَجَم الرجلَ : رَازَه ، على المَثل. وعَجَمْته الأُمور : دَرَّبَتْهُ.
* ورجل صُلْب المَعْجم والمَعْجَمة : عَزيز النَّفس ، إذا عَجَمَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه متينا.
* وناقة ذات مَعْجَمة : أى صبَر على الدَّعْك. وما عَجَمَتْك عَيْنىِ مُذْ كذَا : أى ما أخَذتْكَ. ورأيت فُلانا فجعَلَتْ عَيْنى تَعْجُمُه : أى كأنها تعرِفه ولا تمضى على معرفته. هذه عن اللِّحيانى ، وأنشد لأبى حَيَّة النُّمَيرىّ :
( ١٢ / ١٢٦ ، ٢١٥ ) ؛ والعين ( ٧ / ١٣٩ ) ؛ وتاج العروس ( صمم ) ، ( عجم ) ، ( صدى ) ؛ وبلا نسبة فى المخصص ( ١ / ٨٧ ، ١٣ / ٧ ).
[١]الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ١٨ ؛ ولسان العرب ( عجم ) ؛ وبلا نسبة فى المخصص ( ١١ / ١٣٠ ).
[٢]البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ١٧٥ ؛ ولسان العرب ( نحل ) ، ( عجم ) ؛ وتاج العروس ( نحل ) ، ( عجم ) ؛ وبلا نسبة فى تهذيب اللغة ( ١ / ٣٩٣ ).