المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٢٩٦
* والعَيْجُوس : سَمَك صغار تُمَلَّح.
مقلوبه : [ ع س ج ]
* عَسَجَ يَعْسِجُ عَسْجا ، وعَسَجانا ، وعَسِيجا : مَدَّ عُنقه فى المشى ؛ قال جرير :
|
عَسجْن بأعناقِ الظِّباء وأعْينِ الْ |
جَآذِرِ وارْتَجَّتْ لَهُنَّ الرَّوَادِف [١] |
وعَسَجَ الدابَّةُ ، يَعْسِجُ عَسَجانا : ظَلَع.
* والعَوْسج : شجر من شجر الشوك ، وله ثمر أحمر مُدَوَّر ، كأنه خَرز العَقيق. والعَوْسَج : المَحض ، يَقْصُر أُنبوبه ، ويصغُر وَرَقه ، ويصلُب عوده ، ولا يعظمُ شَجَرُه ، فذلك قَلْب العَوْسَج ، وهو أعتقه. هذا قول أبى حنيفة. وقيل : العَوْسَج : شجر شاكٌ نَجْدىّ ، له جَناة حمراء ، قال الشَّماخ :
|
مُنَعَّمةٌ لم تدرِ ما عَيْشُ شِقْوَةٍ |
ولم تَعْتَزِلْ يوما على عُود عَوْسَج [٢] |
واحدته : عَوْسَجَة. قال أعرابىّ ، وأراد الأسد أن يأكله ، فلاذ بعوسَجة :
|
يَعْسِجُنِى بالخَوْتَلَهْ |
يُبْصِرنى لا أحِسَبُه |
أراد : يختلنى بالعوسَجة ، يحسينى لا أبصرُه.
قال :
|
يا رُبَّ بَكْرٍ بالرَّدافى وَاسِجِ |
اضْطَرَّهُ اللَّيلُ إلى عَوَاسِجِ |
|
|
عواسجٍ كالعُجُز النَّواسِجِ [٣] |
||
وإنما حملنا هذا على أنه جمع عَوْسَجة ، لا جمع عَوْسَج ، الذى هو جمع عَوْسَجة ؛ لأن جمع الجمع قليلٌ ألبتة ، إذا أضفته إلى جمع الواحد. وقد التزم هذا الراجز فى هذه الشُّطور ، ما لا يلزمه. وهو اعتزامه أن يجعل السين دخيلا فى الأبيات الثلاثة.
* وذو عَوْسَج : موضع. قال أبو الرُّبَيْس الثَّعلبىّ :
[١]البيت لجرير فى ملحق ديوانه ص ١٠٣٢ ؛ ولسان العرب ( عسج ) ؛ والعين ( ١ / ٢١٤ ) ؛ وتاج العروس ( عسج ) ؛ ولجميع بثينة فى مقاييس اللغة ( ٤ / ٣١٩ ) ؛ والمخصص ( ٧ / ١١٦ ) ؛ وبلا نسبة فى تهذيب اللغة ( ١ / ٣٣٨ ).
[٢] البيت للشماخ فى ديوانه ص ٧٤ ؛ ولسان العرب ( عسج ) ؛ وتاج العروس ( عسج ). ويروى صدره : * منعمة لم تلق بؤس معيشة *.
[٣] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب ( عسج ) ؛ وتاج العروس ( سفنج ) ، ( عسج ).