المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ١٠
أيهما كان أولاً؟
مما أثار انتباه بعض الباحثين أن ابن سيده ذكر كتابه المحكم فى كتابه المخصص [١] وذكر كتابه المخصص فى كتابه المحكم فأيهما كان أولاً؟
إذا نظرنا إلى كلامه فى مقدمة المحكم نستشعر أن المخصص كان أولاً إذ يقول : « وألفت كتابى الملخص ، الذى سميته « المخصص » وهو على التبويب فى نهاية التهذيب ... ثم أمرنى بالتأليف على حروف المعجم فصنفت كتابى الموسوم بـ « المحكم ». وقال فى موضع آخر : « وقد ذكرت فساد بنائه فى كتابى الموسوم بالمخصص ».
أما ذكره للمحكم فى المخصص فهو قوله [٢] : « لما وضعت كتابى الموسوم بـ « المحكم » مجنساً ».
فذهب صاحب كشف الظنون [٣] إلى أن ابن سيده صنف المخصص قبل المحكم وقد ذكر فى أوله أنه على ترتيبه.
لكن لعل الذى يترجح ما ذهب إليه الأستاذ محمد الطالبى حيث قال : « نعتقد أن ابن سيده قد شرع فى المصنفين فى آن واحد. والذى يحملنا على هذا الاعتقاد ، هو أن المادة واحدة ، وأن ما أعده الكاتب من جذاذات ومراجع ، فإنه كان يستثمره فى كلا الكتابين على السواء ؛ فإن مصادر الكتابين لا تكاد تختلف ... على أنه إن شرع الكاتب فى الكتابين فى وقت واحد ، واستغل مراجع واحدة بطرق مختلفة ، فلا شك أنه قد انتهى من المخصص وأتمه قبل الانتهاء من معجمه الموسع [٤].
[١]انظر المخصص ( ١ / ١٠ ).
[١]انظر المخصص ( ١ / ١٠ ).
[٢] كشف الظنون ص ١٦٣٩.
[٣] انظر مقدمة محققى المحكم. ط. معهد المخطوطات العربية. ص ١١ ، نقلاً عن كتاب المخصص لابن سيده دراسة ـ دليل.