الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٣٢ - ذكر رؤيا رسول الله و إخباره عن مقتل الحسين
(١) سليمان. قال: حدثنا أبو عبيد الضبي. [قال: دخلنا على أبي هرثم الضبي حين أقبل من صفين- و هو مع علي- و هو جالس على دكان [١]. و له امرأة يقال لها جرداء هي أشد حبا لعلي و أشد لقوله تصديقا. فجاءت شاة [٢] فبعرت [٣] فقال:
لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي. قالوا: و ما علم علي بهذا. قال: أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء [٤] فصلى بنا علي صلاة الفجر بين شجرات و دوحات حرمل. ثم أخذ كفا من بعر الغزلان. فشمه. ثم قال: أوه. أوه.
يقتل بهذا الغائط [٥] قوم يدخلون الجنة بغير حساب.] قال: قالت جرداء: و ما تنكر من هذا!! هو أعلم بما قال منك. نادت بذلك و هي [٦] في جوف البيت.
[١] الدكان: يطلق على الحانوت. و على الدكة التي يقعد عليها (المصباح المنير: ص ١٩٨).
[٢] في نسخة المحمودية، فجاءت شاة له،.
[٣] فبعرت: البعر- بالفتح و السكون لغة- هو ما يخرج من كل ذي ظلف و خف.
و بعر الحيوان إذا ألقى بعرة (المصباح المنير: ص ٥٣).
[٤] كربلاء: بالمد موضع بطرف البرية عند الكوفة. قتل فيه الحسين (معجم البلدان:
٤/ ٤٤٥).
[٥] الغائط: المطمئن الواسع من الأرض. و الجمع غيطان و أغواط و غوط (المصباح المنير: ص: ٤٥٧).
[٦] في الأصول: و هو. و ما أثبتناه مقتضى السياق.