الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٦٢ - تعزية معاوية لابن عباس
(١) فكان يقول لقائده: إذا دخلت بي على معاوية فلا تقدني فإن معاوية يشمت بي. فلما جلس ابن عباس قال لمعاوية: لأخبرنه بما هو أشد عليه من أن أشمت به فلما دخل قال: يا أبا العباس هلك الحسن بن علي. فقال ابن عباس:
إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. و عرف ابن عباس أنه شامت به فقال: أما و الله يا معاوية لا يسد حفرتك [١] و لا تخلد بعده. و لقد أصبنا بأعظم منه [٢] فجبرنا الله بعده. ثم قام. فقال معاوية: لا و الله ما كلمت أحدا قط أعد جوابا و لا أعقل من ابن عباس.
٣٢٨- قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا سلام أبو المنذر.
قال: قال معاوية لابن عباس: مات الحسن بن علي يبكته بذلك [٣]. قال:
فقال: لئن كان مات فإنه لا يسد بجسده حفرتك. و لا يزيد موته في عمرك.
و لقد أصبنا بمن هو أشد علينا فقدا منه. فجبر الله مصيبته.
٣٢٩- قال: أخبرنا علي بن محمد. عن مسلمة بن محارب. عن حرب
٣٢٨- إسناده منقطع.
- عفان بن مسلم. ثقة. ثبت. تقدم في رقم (١٣).
- سلام بن سليمان المزني أبو المنذر القارئ النحوي البصري نزيل الكوفة صدوق يهم. من السابعة (تق: ١/ ٣٤٢)، و قد ذكره الذهبي فيمن تكلم فيه بما لا يوجب الرد، (ص ١٠٠).
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤ ل ٥٤٤) من طريق ابن سعد.
٣٢٩- إسناده منقطع.
- مسلمة بن محارب الزيادي تقدم في رقم (٣١٩).
- حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية. تقدم في رقم (٣١٩).
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في المختصر: ٦/ ٢٦٤ من طريق حرب ابن خالد. و يشهد له الأثر الآتي برقم (٣٣٠).
[١] أي قبرك الذي تقبر فيه. و المعنى يتضح بقراءة الخبر التالي.
[٢] يعني رسول الله(ص)
[٣] في المحمودية: بذاك.