الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٧٦ - ذكر مشاركته في الأحداث العامة
(١) عباس. قال: ففيم قتلنا الشيخ [١] بالمدينة أمس. قال: فلم يزل ابن عباس على البصرة حتى سار إلى صفين فاستخلف أبا الأسود الديلي [٢] على الصلاة بالبصرة. و استخلف زيادا على [٣] الخراج و بيت المال و الديوان. و قد كان استكتبه قبل ذلك فلم يزالا على البصرة حتى قدم من صفين فرجع ابن عباس إلى البصرة فأقام بها فلم يزل بها حتى قتل علي [٤]- (رحمه الله)- فحمل ما حمل من المال [٥] ثم مضى إلى الحجاز و استخلف عبد الله بن الحارث بن نوفل ابن عبد المطلب [٦] على البصرة.
[١] يقصد عثمان بن عفان رضي الله عنه.
[٢] أبو الأسود الديلي- بكسر المهملة و سكون التحتانية- و يقال الدؤلي- بالضم بعدها همزة مفتوحة- البصري. اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان و يقال عمرو بن عثمان.
ثقة فاضل مخضرم. علامة بالنحو. قرأ القرآن على عثمان و علي. قال العجلي: أول من تكلم في النحو. و تولى قضاء البصرة و قاتل مع علي يوم الجمل. و وفد على معاوية فأكرمه. و مات في طاعون الجارف الذي أصاب أهل البصرة سنة تسع و ستين (انظر سير أعلام النبلاء: ٤/ ٨١- ٨٦ و التقريب: ٢/ ٣٩١).
[٣] هو زياد بن أبي سفيان الأمير و يقال زياد بن أبيه و زياد بن سمية- و هي أمه- كان مع علي و ولاه على فلسطين. فلما قتل علي استلحقه معاوية و ولاه العراق فاشتد على شيعة علي بها. و عسف أهل العراق بالجور. و قد أصيب بالجذام في يده: عبيد الله رمضان سنة ٥٣ ه (البداية و النهاية: ٨/ ٦١).
[٤] هناك رواية أخرى في تاريخ الطبري: ٥/ ١٤١.
[٥] في تاريخ الطبري: ٥/ ١٤٣ و قال: هي أرزاقي.
[٦] عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي المدني الأمير.
لأبيه و جده صحبة و له رؤية إذ جاءت به أمة هند بنت أبي سفيان أخت حبيبة أم المؤمنين إلى رسول الله فتفل في فيه و دعا له.
روى عن عمر و عثمان و علي و العباس و أبي بن كعب.
قال محمد بن سعد: تابعي ثقة.
و قد اصطلح كبراء أهل البصرة على تأميره عليهم عند هروب عبيد الله بن زياد إلى الشام لما هلك يزيد ثم كتبوا بالبيعة إلى ابن الزبير فولاه عليهم. قال الذهبي:
كان من سادة بني هاشم يصلح للخلافة لعلمه و سؤدده. مات سنة ٨٤ ه. و قيل ثلاث و ثمانين (الطبقات الكبرى: ٥/ ٢٤، سير أعلام النبلاء: ٣/ ٥٢٩).