الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٨٥ - رجع الحديث إلى الأول
(١) و كان زهير بن القين قد قتل مع الحسين فقالت امرأته. لغلام له يقال له شجرة: انطلق فكفن مولاك. قال: فجئت فرأيت حسينا ملقى فقلت:
أكفن مولاي و أدع حسينا!! فكفنت حسينا. ثم رجعت. فقلت ذلك [١] لها.
فقالت: أحسنت و أعطتني كفنا آخر. و قالت: انطلق فكفن مولاك. ففعلت.
و أقبل عمر بن سعد. فدخل الكوفة فقال: ما رجع رجل إلى اهله بشر مما رجعت به. أطعت ابن زياد و عصيت الله و قطعت الرحم.
قال: و قدم رسول من قبل يزيد بن معاوية يأمر عبيد الله أن يرسل إليه بثقل الحسين. و من بقي من ولده. و أهل بيته. و نسائه. فأسلفهم أبو خالد ذكوان عشرة آلاف درهم فتجهزوا بها.
و قد كان عبيد الله بن زياد لما قتل الحسين: بعث زحر بن قيس الجعفي إلى يزيد بن معاوية يخبره بذلك. فقدم عليه فقال: ما وراءك؟ قال: يا أمير المؤمنين أبشر بفتح الله و بنصره. ورد علينا الحسين بن علي. في ثمانية عشر من أهل بيته و في سبعين [٢] من شيعته. فسرنا [٣] إليهم فخيرناهم الاستسلام و النزول على حكم عبيد الله بن زياد. أو القتال. فاختاروا القتال على الاستسلام. فجعلوا يبرقطون [٤] إلى غير وزر [٥] و يلوذون منا بالآكام و الأمر [٦] و الحفر لواذا كما لاذ الحمائم من صقر. فنصرنا الله عليهم. فو الله يا أمير المؤمنين: ما كان إلا جزر جزور أو نومة قائل حتى كفى الله [٧]
[١] في المحمودية:، ذاك،.
[٢] في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٥٩، و ستين من شيعته،.
[٣] في المحمودية، و أحطنا،.
[٤] يبرقطون: يهربون متلفتين (اللسان مادة برقط: ٧/ ٢٥٨).
[٥] الوزر: الملجأ أي إلى غير ملجأ (نفس المصدر: ٥/ ٢٨٢).
[٦] الأمر: العلم الصغير من الحجارة. و قيل الرابية (نفس المصدر: ٤/ ٣٢).
[٧] ساقطة من الأصل و الإضافة من المحمودية.