الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٥٣ - رجع الحديث إلى الأول
(١) بالصفاح [١] إذا نحن بركب عليهم اليلامق [٢] و معهم الدرق [٣]. فلما دنوت منهم إذا أنا بحسين بن علي. فقلت: أي أبو عبد الله. قال: يا فرزدق ما وراءك. قال: أنت أحب الناس و القضاء في السماء. و السيوف مع بني أمية.
قال: ثم دخلنا مكة فلما كنا بمنى قلت له: لو أتينا عبد الله بن عمرو فسألناه عن حسين و عن مخرجه فأتينا منزله بمنى. فإذا نحن بصبية له سود مولدين يلعبون قلنا أين أبوكم [٤]؟ قالوا في الفسطاط يتوضأ. فلم نلبث أن خرج علينا من فسطاطه. فسألناه عن حسين فقال: أما إنه لا يحيك [٥] فيه السلاح. قال: فقلت له: تقول هذا فيه و أنت الذي قاتلته و أباه. فسبني فسببته. ثم خرجنا حتى أتينا ماء لنا يقال له: تعشار [٦]. فجعل لا يمر بنا
[١] الصفاح: موضع بين حنين و أنصاب الحرم (معجم البلدان: ٣/ ٤١٢).
[٢] اليلامق: جمع يلمق و هو القباء المحشو (لسان العرب: ١٠/ ٣٣٢).
[٣] الدرق: جمع درقة و هي ترس يتخذ من الجلود (المصدر السابق: ١٠/ ٩٥).
[٤] في نسخة الأصل، أبويكم، و ما أثبت من المحمودية.
[٥] لا يحيك: أي لا يقطع و لا يؤثر (اللسان: ١١/ ٤١٨).
[٦] تعشار: على وزن تفعال و هو ماء لبني ضبة بالدهناء (معجم البلدان: ٢/ ٣٤).