الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٦٨ - تعزية معاوية لابن عباس
(١) الحسن بن علي أمورا ظننا أن صغوك [١] مع القوم. فقال [٢] سعيد: فو الله للقوم أشد لي تهمة و أسوأ في رأيا منهم فيك. فأما الذي صنعت من كفي عن حسين بن علي فو الله ما كنت لأعرض دون ذلك بحرف واحد و قد كفيت أنت ذلك.
قال محمد بن عمر: قال: عبد الرحمن بن أبي الزناد: قال أبي: فلم يزالا متكاشرين فيما بينهما فيما يغيب أحدهما عن صاحبه ليس بحسن. و هم بعد يتلاقيان و يقضي أحدهما الحق لصاحبه إذا لزمه. و إذا التقيا سلم أحدهما على صاحبه سلاما لا يعرف أن فيه شيئا مما يكره. فكان هذا من أمورهما.
٣٣٤ [٣]- قال: أخبرنا محمد بن محمد [٤]. أن الحسن بن علي مات سنة تسع و أربعين. و صلى عليه سعيد بن العاص. و كان قد سقي مرارا و كان مرضه أربعين يوما.
قال ابن سعد: و ولد الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة [٥].
٣٣٤- إسناده معضل ضعيف.
- محمد بن محمد. لم أقف له على ترجمة و يظهر أن المراد محمد بن عمر كما ورد في تاريخ ابن عساكر.
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٨) من طريق ابن سعد به.
و قد وافقه خليفة بن خياط و غيره كما تقدم في تخريج الأثر رقم (٣١٩).
[١] صغوك: قال ابن السكيت: صغيت إلى الشيء أصغى صغيا إذا ملت و صغوت أصغو صغوا. و قال الله تعالى: «و لتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة» [الأنعام: ١١٣] أي و لتميل. و صغوه معك: أي ميله معك.
(انظر لسان العرب: مادة صغا: ١٤/ ٤٦١).
[٢] في المحمودية (قال).
[٣] جميع الإسناد و الرواية ساقط من المحمودية و ما أثبت من الأصل.
[٤] في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٨) أخبرنا محمد بن عمر فلعل ما هنا مصحفا.
[٥] انظر أقوالا أخرى ذكرها ابن عساكر في تاريخه (٤/ ل/ ٥٤٦- ٥٤٩).