الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٦٦ - تعزية معاوية لابن عباس
(١) ابن أبي سبرة. عن صالح بن كيسان قال: كان سعيد بن العاص رجلا حليما وقورا. و لقد كانت المأمومة [١] التي أصابت رأسه يوم الدار قد كاد أن يخف منها بعض الخفة. و هو على ذلك من أوقر الرجال و أحلمه [٢].
و كان مروان رجلا حديدا [٣]. حديد اللسان [٤] سريع الجواب ذلق [٥] اللسان قل ما صبر أن يكون في صدره شيء من حب أحد أو بغضه إلا ذكره.
و كان في سعيد خلاف ذلك. كان من أحب صبر عن ذكر ذلك له. و من أبغض فمثل ذلك و يقول: إن الأمور تغير و القلوب تغير فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحا اليوم عائبا غدا.
٣٣٣- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي
٣٣٣- إسناده ضعيف.
- عبد الرحمن بن أبي الزناد(ص)دوق. تقدم في رقم (٦٥).
- أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان. ثقة. تقدم في رقم (٦٥).
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٧/ ل ٢٦٥ من طريق المصنف به.
[١] المأمومة: من أنواع الشجاج و هي التي تصل إلى جلدة الدماغ. و فيها ثلث الدية.
(منار السبيل: ٢/ ٣٥١).
[٢] هكذا بالأصول الخطية و مقتضى السياق: و أحلمهم.
[٣]، حديدا، ليس في المحمودية. و الحدة: ما يعتري الإنسان من النزق و الغضب و الرجل الحديد: سريع الغضب (لسان العرب: مادة: حدد: ٣/ ١٤١).
[٤] حديد اللسان: كناية عن اللسن و سرعة الجواب و في التنزيل في وصف المنافقين «سلقوكم بألسنة حداد» (المصدر السابق و نفس المادة و الصفحة).
[٥] ذلق اللسان: أي ذرب و حديد (المصدر السابق، مادة ذلق: ١٠/ ١١٠).