الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٤٤ - ذكر وفاته و دفنه و الصلاة عليه
(١) بنو هاشم و الحلفاء يلغطون [١] و يقولون: لا يدفن أبدا إلا مع رسول الله(ص)
قال الحسن بن محمد: سمعت أبي يقول: لقد رأيتني يومئذ و إني لأريد أن أضرب عنق مروان. ما حال بيني و بين ذلك أن لا أكون أراه مستوجبا [٢] لذلك. [إلا أني سمعت أخي يقول: إن خفتم أن يهراق في محجم من دم فادفنوني بالبقيع.] فقلت لأخي: يا أبا عبد الله- و كنت أرفقهم به- أنا لا ندع قتال هؤلاء القوم جبنا عنهم و لكنا إنما نتبع وصية أبي محمد أنه و الله لو قال ادفنوني مع النبي ص لمتنا من آخرنا أو ندفنه مع النبي ص و لكنه خاف ما قد ترى فقال: [إن خفتم أن يهراق في محجم من دم فادفنوني مع أمي فإنما نتبع عهده و ننفذ أمره].
قال: فأطاع الحسين [٣] بعد أن ظننت أنه لا يطيع فاحتملناه حتى وضعناه بالبقيع. و حضر سعيد بن العاص ليصلي عليه فقالت بنو هاشم: لا يصلي عليه أبدا إلا حسين. قال: فاعتزل سعيد بن العاص فو الله ما نازعنا في الصلاة عليه. و قال: أنتم أحق بميتكم فإن قدمتموني تقدمت. فقال الحسين بن علي: تقدم فلو لا أن الأئمة تقدم ما قدمناك [٤].
٣٠١- قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا هاشم بن عاصم. عن
٣٠١- إسناده ضعيف.
- هاشم بن عاصم لم أقف له على ترجمة.
- المنذر بن جهم الأسلمي. له ترجمة في التاريخ الكبير: ٧/ ٣٥٨ و لكنه قال:
ابن أبي الجهم و قال: روى عن عمر بن خلدة و روى عنه موسى بن عبيدة و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا و في الجرح و التعديل: ٨/ ٢٤٣ منذر بن جهم. و ذكره الطبري في تاريخه: ٦/ ١٨٨ في سند رواية و قال المنذر بن جهم الأسدي.
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤٣) من طريق ابن سعد.
[١] يلغطون: اللغط: ارتفاع الأصوات و اختلاطها (لسان العرب: مادة لغط:
٧/ ٣٩١).
[٢] في الأصل: مستوجب.
[٣] في المحمودية:، حسين،.
[٤] سيأتي تخريج هذا القول في رقم ٣٠٧. ٣٠٨. ٣٠٩. ٣١٠.