الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٤٢ - ذكر وفاته و دفنه و الصلاة عليه
(١) قد سقي. و كان مبطونا. إنما كان يختلف أمعاءه. فلما حضر [١] و كان عنده إخوته. عهد أن يدفن مع رسول الله ص إن أستطيع ذلك. فإن حيل بينه و بينه و خيف أن يهراق فيه محجم من دم دفن مع أمه بالبقيع. [و جعل الحسن [٢] يوعز [٣] إلى الحسين يا أخي: إياك أن تسفك الدماء في فإن الناس سراع إلى الفتنة.] فلما توفي الحسن ارتجت المدينة صياحا فلا يلقى [٤] أحد إلا باكيا. و أبرد [٥] مروان يومئذ إلى معاوية يخبره بموت حسن بن علي.
و أنهم يريدون دفنه مع النبي(ص) و أنهم لا يصلون إلى ذلك أبدا و أنا حي.
فانتهى حسين بن علي إلى قبر النبي ص/ فقال: احفروا هاهنا. فنكب [٦] عنه سعيد بن العاص و هو الأمير فاعتزل. و لم يحل بينه و بينه. و صاح مروان في بني أمية و لفها [٧] و تلبسوا السلاح. و قال مروان: لا كان هذا أبدا.
فقال له حسين: يا ابن الزرقاء [٨]! مالك و لهذا أ وال أنت؟ قال: لا كان هذا و لا خلص إليه و أنا حي. فصاح حسين بحلف [٩] الفضول [١٠].
[١] حضر: أي نزل به الموت (لسان العرب مادة: حضر: ٤/ ١٩٩).
[٢] في المحمودية، حسن،.
[٣] يوعز: أي يتقدم إليه بالأمر (لسان العرب مادة: وعز: ٥/ ٤٢٩).
[٤] في المحمودية:، تلقى،.
[٥] أبرد: أي بعث بريدا.
[٦] فنكب: أي تنحى عنه و تركه و ما يريد (لسان العرب: مادة: نكب:
١/ ٧٧١).
[٧] لفها:- بكسر اللام و فتحها- أي بجماعتهم و أخلاطهم (لسان العرب: مادة لفف: ٩/ ٣١٨).
[٨]، يا ابن الزرقاء، ليست في الأصل.
[٩] مكررة بالأصل.
[١٠] حلف الفضول كان بعد الفجار. قبل البعثة بعشرين سنة اجتمع قوم من بني هاشم و بني المطلب و أسد بن عبد العزى. و زهرة. و تيم و ذلك في دار عبد الله بن جدعان التيمي و شهد رسول الله هذا الحلف و أثنى عليه في الإسلام و قال فيما رواه ابن إسحاق- بإسناد معضل-، لو دعيت به في الإسلام لأجبت، (سيرة ابن هشام: ١/ ١٥٥ مع الروض الأنف).