الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٠٤ - أخبار متفرقة
(١) و كان أبا عذرتها [١]. فطلقها فتزوجها عبد الله بن عامر بن كريز [٢]. ثم طلقها. فكتب معاوية إلى أبي هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية. فلقيه الحسن بن علي فقال: أين تريد؟ قال: أخطب هند بنت سهيل بن عمرو على يزيد بن معاوية. قال: اذكرني لها. فأتاها أبو هريرة فأخبرها الخبر فقالت: خر لي. قال: أختار لك الحسن. فتزوجها. فقدم عبد الله بن عامر المدينة. فقال للحسن: إن لي عندها وديعة فدخل إليها و الحسن معه و جلست بين يديه [٣] فرق ابن عامر فقال الحسن: ألا أنزل لك عنها فلا أراك تجد محللا [٤] خيرا لكما مني فقال: وديعتي فأخرجت سفطين فيهما
[١] العذرة: البكارة. و قال ابن الأثير: العذرة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض و جارية عذراء: بكر لم يمسها رجل. و يقال: فلان أبو عذرتها إذا كان أول من افترعها و افتضها (انظر لسان العرب مادة عذر: ٤/ ٥٥١).
[٢] عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة من بني عبد شمس ابن خال عثمان بن عفان ولد على عهد النبي ص و جزم ابن حبان أن له رؤية للنبي(ص) و تولى البصرة في خلافة عثمان و افتتح خراسان كلها و أحرم من نيسابور بالحج شكرا له. فلما قدم المدينة لامه عثمان على ذلك و قد كان جوادا محببا شارك في الجمل و اعتزل صفين ثم تولى البصرة لمعاوية ثلاث سنين و بعدها قدم المدينة و سكنها حتى مات سنة ٥٧ ه و قيل ٥٨ ه (انظر: ترجمته في الطبقات الكبرى: ٥/ ٤٤، و الاستيعاب: ٣/ ٩٣١، و الإصابة: ٥/ ١٦).
[٣] يديه ساقطة من الأصل.
[٤] المحلل هو: الذي يتزوج امرأة قد بانت من زوجها الأول بقصد تحليلها للزوج الأول و قد جاء النهي عن ذلك كما في الحديث، لعن الله المحلل و المحلل له، انظر الإرواء رقم (١٨٩٧)، و انظر مادة حلل في (لسان العرب: ١١/ ١٦٧).