الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٩٨
من أكمل النساء عقلا وخلقا. وهي قديمة الإسلام، هاجرت مع زوجها الأول " أبي سلمة بن عبد الأسد بن المغيرة " إلى الحبشة، وولدت له ابنه " سلمة " ورجعا إلى مكة، ثم هاجرا إلى المدينة، فولدت له أيضا بنتين وابنا. ومات أبو سلمة (في المدينة من أثر جرح) فخطبها أبو بكر، فلم تتزوجه. وخطبها النبي (صلى الله عليه وسلّم) فقالت لرسوله ما معناه: مثلي لا يصلح للزواج، فإنّي تجاوزت السن، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، وعندي أطفال. فأرسل إليها النبي (صلّى الله عليه وسلّم) بما مؤداه: أما السن فأنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله ورسوله. وتزوجها. وكان لها " يوم الحديبيّة " رأي أشارت به على النبي (صلّى الله عليه وسلّم) دل على وفور عقلها. ويفهم من خبر عنها أنها كانت " تكتب " وعمرت طويلا. واختلفوا في سنة وفاتها، فأخذت بأحد الأقوال. وبلغ ما روته من الحديث ٣٧٨ حديثا وكانت وفاتها بالمدينة [١] .
صائدة النَّعَام
(٠٠٠ - [٠٠٠] = [٠٠٠] - ٠٠٠)
هند بنت عاصم بن مالك بن تيم الله، البكرية الوائلية: من شهيرات النساء في الجاهلية. وهي أم " المزدلف " المتقدمة ترجمته. عُرفت بصائدة النعام لركوبها فرس أبيها في أحد الأيام، واصطيادها عددا منها. وقال ابن حزم: كانت امرأة جزلة (ذات رأي) عاقلة سديدة [٢] .
[١] كشف النقاب - خ. ونهاية الأرب للنويري ١٨: ١٧٩ وطبقات ابن سعد ٨: ٦٠ - ٦٧ والسمط الثمين ٨٦ وفيه: " اسمها هند، وقيل رملة، والأول أصح " وذيل المذيل ٧١ وفيه: وفاتها سنة ٥٩ والجمع ٦١٣ وصفة الصفوة [٢]: ٧٠ والإصابة: كتاب النساء، ت ١٣٠٩ وخلاصة ٤٢٧ ومرآة الجنان [١]: ١٣٧ في وفيات ٦١ هـ
[٢] جمهرة الأنساب ٣٠٤.
هند بنت عتبة
(٠٠٠ - ١٤ هـ = ٠٠٠ - ٦٣٥ م)
هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف: صحابية، قرشية، عالية الشهرة. وهي أم الخليفة الأموي " معاوية " بن أبي سفيان. تزوجت أباه بعد مفارقتها لزوجها الأول " الفاكه بن المغيرة " المخزومي، في خبر طويل من طرائف أخبار الجاهلية. وكانت فصيحة جريئة، صاحبة رأي وحزم ونفس وأنفة، تقول الشعر الجيد وأكثر ما عرف من شعرها مراثيها لقتلى " بدر " من مشركي قريش، قبل أن تسلم. ووقفت بعد وقعة بدر (في وقعة أحُد) ومعها بعض النسوة، يمثّلن بقتلى المسلمين، ويجدعن آذانهم وأنوفهم، وتجعلها هند قلائد وخلاخيل. وترتجز في تحريض المشركين، والنساء من حولها يضربن الدفوف: " نحن بنات طارق " نمشي على النمارق "
" إن تقبلوا نعانق " " أو تدبروا نفارق " فراق غير وامق " ثم كانت ممن أهدر النبي (صلّى الله عليه وسلم) دماءهم، يوم فتح مكة، وأمر بقتلهم ولو وجدوا تحت أستار الكعبة، فجاءته مع بعض النسوة في الأبطح، فأعلنت إسلامها، ورحب بها. وأخذ البيعة عليهنّ، ومن شروطها ألا يسرقن ولا يزنين، فقالت: وهل تزني الحرة أو تسرق يارسول الله؟ قال: ولا يقتلن أولادهن، فقالت: وهل تركت لنا ولدا إلا قتلته يوم بدر؟ (وفي رواية: ربيناهم صغارا وقتلتهم أنت ببدر كبارا!) وكان لها صنم في بيتها تعبده، فلما أسلمت عادت إليه وجعلت تضربه بالقدوم حتى فلذته، وهي تقول: كنا منك في غرور! ومن كلامها: المرأة غل لابد للعنق منه، فانظر من تضعه في عنقك! ورؤى معها ابنها معاوية، فقيل لها: إن عاش ساد قومه، فقالت:
ثكلته إن لم يسد إلا قومه! وكانت لها تجارة في خلافة عمر. وشهدت اليرموك وحرضت على قتال الروم. وأخبارها كثيرة [١] .
هِنْد الجَمَلي
(٠٠٠ - ٣٦ هـ = ٠٠٠ - ٦٥٦ م)
هند بن عمرو الجملي (من بني جمل بن كنانة بن ناجية) المرادي: تابعي، يقال: له صحبة.
أدرك الجاهلية. وولاه عمر (سنة ١٧) على نصارى بني تغلب. وصحب عليا. وروى عنه.
وشهد معه وقعة الجمل فقتله عَمْرو بن يثربي الضبي [٢] .
هِنْد عَمُّون = هند بنت إسكندر
هِنْد بنت النُّعمان
(٠٠٠ - نحو ٧٤ هـ = ٠٠٠ - نحو ٦٩٣ م)
هند (الصغرى) بنت النعمان بن المنذر ابن امرئ القيس اللخمية: نبيلة، فصيحة. ولدت ونشأت في بيت الملك بالحيرة. ولما غضب كسرى على أبيها النعمان وحبسه ومات في حبسه، ترهبت ولبست المسوح، وأقامت في دير بَنته (بين الحيرة والكوفة) عُرف بدير هند
[١] طبقات ابن سعد ٨: ١٧٠ وخزانة البغدادي ١: ٥٥٦ والروض الأنف ٢: ٢٧٧ ونهاية الأرب للنويري ١٧: ١٠٠، ٣٠٧، ٣١٠ وأسد الغابة ٥: ٥٦٢ والإصابة، كتاب النساء: ت ١١٠٣ والاستيعاب، بهامشها ٣: ٤٠٩ والدر المنثور ٥٣٧ ومجمع الزوائد ٩: ٢٦٤ وفيه قصتها مع " الفاكه بن المغيرة " وسماه ابن سعد " حفص بن المغيرة " وفي المردفات من قريش، نوادر المخطوطات ١: ٦١ "..كانت عند الفاكه بن المغيرة، فقتل عنها بالغميصاء، في الجاهلية، ثم خلف عليها حفص ابن المغيرة، فمات عنها، فتزوجها أبو سفيان ". ورغبة الآمل ٣: ٧٨ والأغاني، طبعة الساسي: انظر فهرسته.
[٢] الكامل لابن الأثير ٣: ٩٨ والجرح والتعديل: القسم الثاني من المجلد الرابع ١١٧ والإصابة: ت ٩٠٥٧ واللباب ١: ٢٣٧.