الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٠٠
مستنجدا على حرب المرتضى المؤمني، في مراكش، فأنجده بخمسة آلاف احتل بهم أبو دبوس حاضرة مراكش، وتلقب بالواثق باللَّه. وتنكَّر للسلطان يعقوب، فهاجمه يعقوب، وقتله، ودخل مراكش (سنة ٦٦٨) وعلى يده انقرضت دولة " الموحدين " بني عبد المؤمن (سنة ٦٧٤) وكانت دعوة " بني مرين " ظاهرا، للحفصيين أصحاب تونس، فقطعها السلطان يعقوب. ثم بعث إليه المستنصر الحفصي بهدايا ثمينة مع طائفة من وجوه دولته تلطفوا به، حتى سمح بذكر المستنصر على منبر مراكش. وتوجه للفتح، فاستولى على طنجة وسبتة (سنة ٦٧٢) وأراد انتزاع سجلماسة من أيدي " بني عبد الواد " فحاصرها، وقذفها بالنار وحصى الحديد والبارود، ففتحها (سنة ٦٧٣) وصفا له المغرب كله. وكان قد استفحل شر الإفرنج في الأندلس، فقام لإنجادها بنفسه، فأجاز الجيوش من فرضة " قصر المجاز " سنة ٦٧٤ ونزل بساحل طريف. وتوغل يفتتح الحصون ويثخن في الإفرنج. ثم عاد إلى الجزيرة الخضراء.
ومنها قام لغزو إشبيلية، فحاصرها، وإلى شريش فاكتسحها. ورجع. فمر بالجزيرة الخضراء، وبنى فيها المدينة المشهورة بالبنية وعاد إلى المغرب، فأقام بفاس. وأمر ببناء " المدينة البيضاء " ملاصقة لفاس، وانتقل إليها بحاشيته وذويه، واختط الناس بها الدور، وأجريت فيها المياه إلى القصور. وأمر ببناء قصبة " مكناسة " وعاد للجهاد في الأندلس (سنة ٦٧٦) فانتهى إلى إشبيلية، وكان بها يومئذ ملك الجلالقة ابن أذفونش [١] (١٢٩٥ - ١٢٨٤) Sanche IV فقاتله السلطان، وفتك بجموعه. وتحول إلى جبل " الشرف " ودخل حصون " قطنيانة " و " جليانة " و " القليعة " وغزا وأغزى غيرها، ثم قصد قرطبة ودخل حصن
[١] في اللمحة البدرية " شانجه بن ألفنش هراندة " وقد هلك شانجه سنة ٦٩٤ هـ (١٢٩٥ م) .
" الزهراء " وحصونا أخرى. ومضى عائدا عن طريق غرناطة إكراما لصاحبها ابن الأحمر.
واجتاز البحر من الجزيرة الخضراء إلى المغرب (سنة ٦٧٧) وغزا الإفرنج سنة ٦٨١ وسنة ٦٨٣ وبنى كثيرا من المرستانات للمرضى والمجانين ورتب لها الأطباء. وكذا فعل بالجذمى والعمي والفقراء. وبنى المدارس لطلبة العلم. ووقف عليها الأوقاف. واستمر غازيا مجاهدا وبانيا مصلحا إلى أن توفي بقصره في الجزيرة الخضراء بالأندلس ودفن برباط الفتح [١] .
ابن أبي عَصْرُون
(٠٠٠ - ٦٦٥ هـ = ٠٠٠ - ١٢٦٧ م)
يعقوب بن عبد الرحمن ابن القاضي أبي سعد التميمي ابن أبي عصرون: فاضل، من الشافعية.
كان مدرسا بالمدرسة القطبية بالقاهرة. وتوفي بالمحلة. له " مسائل " جمعها على كتاب المهذب، في فروع الفقه [٢] .
ابن خَطِيب القَلْعَة
(٠٠٠ - ٧٧٤ هـ = ٠٠٠ - ١٣٧٢ م)
يعقوب بن عبد الرحمن بن عثمان بن يعقوب، شرف الدين ابن خطيب القلعة: فاضل، من أهل " حماة " في سورية. كان خطيبا واعظا، عارفا بالقراآت والفقه والعربية. صنف كتبا، منها " نظم الحاوي " في فروع الشافعية [٣] .
[١] الاستقصا [٢]: ١٠ - ٣٢ والذخيرة السنية ٩٢ وجذوة الاقتباس ٣٤٩ واللمحة البدرية ٤٢ و , ٣٩٥ Gregoire ١٧٣١ وروضة النسرين ١٢ - ١٦ والأنيس المطرب القرطاس ٥ من الكراس ٢٧ والحلل الموشية، طبعة رباط ١٤٣ - ١٤٨ وفيه ما يختلف عن بعض ما هنا في البدء والنهاية. وانظر نظم السلوك ٧٧ - ١٤٥.
[٢] طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة - خ. وحسن المحاضرة [١]: ٢٣٤ والطبقات الوسطى للسبكي - خ. والكبرى ٥: ١٥١ وصلة التكملة - خ.
[٣] الدرر الكامنة ٤: ٤٣٤ والإعلام، لابن قاضي شهبة - خ.: في وفيات سنة ٧٧٥.
الصاحب زَيْن الدِّين
(٥٨٦ - ٦٦٨ هـ = ١١٩٠ - ١٢٧٠ م)
يعقوب بن عبد الرفيع القرشي الزبيري، أبو يوسف، الصاحب زين الدين: وزير مصري، من الفضلاء الشعراء، يقول في قصيدة:
أمروا قلبي بسلوته ... أنا عاص للذي أمروا
لو بقلبي مثله عشقوا ... أو بعيني مثله نظروا
لرأوا غيي به رشدا ... ولكانوا في الهوى عذروا
استوزره الملك المظفر " قُطُز " ثم الملك الظاهر ركن الدين في أوائل دولته. وعزل، فلزم بيته إلى أن مات، بالقاهرة [١] .
المُسْتَمْسِك باللَّه
(٨٥١ - ٩٢٧ هـ = ١٤٤٧ - ١٥٢١ م)
يعقوب (المستمسك باللَّه) ابن عبد العزيز (المتوكل الثاني) ابن يعقوب ابن المتوكل الأول محمد، العباسي الهاشمي أبو الصبر: من خلفاء الدولة العباسية الثانية بمصر. وهو الخامس عشر منهم.
بويع له بعد وفاة أبيه (سنة ٩٠٣ هـ ولم يكن له من الأمر شئ، كسائر الخلفاء العباسيين بمصر.
أقام في الخلافة إحدى عشرة سنة وتسعة أشهر، وحمدت أخلاقه وسيرته، ثم صُرف عن أعمالها (سنة ٩١٤) وقاسي محنا وشدائد، وضعف بصره. وتوفي بالقاهرة. كان رجلا مباركا لين الجانب متواضعا. وهو هاشمي الأب والأم، قال ابن إياس: لم يل الخلافة من هو هاشمي الأبوين غير أربعة: علي بن أبي طالب، وابنه الحسن، ومحمد الأمين ابن هارون الرشيد، ويعقوب بن عبد العزيز [٢] .
[١] السلوك للمقريزي ١: ٥٨٩ وذيل مرآة الزمان لليونيني ٢: ٤٤١ - ٤٤٢.
[٢] بدائع الزهور ٢: ٣٣٣ و ٣: ٢٥٣ و ٤: ١٤٠ =