الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٦٣
مذهب المأمون، وشغل نفسه بمحنة الناس في الدين، فأفسد قلوبهم. ومات في سامرا، قيل بعلّة الاستسقاء. وقال ابن دحية: كان مسرفا في حب النساء، ووصف له دواء للتقوية، فمرض منه، وعولج بالنار، فمات محترقا. وأورد (في النبراس) تفصيل احتراقه، وخلافته خمس سنين وتسعة (أو ستة) أيام. وكان كريما عارفا بالآداب والأنساب، طروبا يميل إلى السماع، عالما بالموسيقى،
قال أبو الفرج: " صنع الواثق مئة صوت ما فيها صوت ساقط " وكان كثير الإحسان لأهل الحرمين حتى قيل إنه " لم يوجد بالحرمين في أيامه سائل " [١] .
البالسِي
(٠٠٠ - نحو ٢٧٠ هـ = [٠٠٠] - نحو ٨٨٣ م)
هارون بن محمد البالسي: شاعر. نسبته إلى بالس (بين الرقة وحلب) أورد له المرزباني والأصبهاني أبياتا يخاطب بها سليمان بن وهب [٢] .
شَرَف الدَّين الْجُوَيْني
(٠٠٠ - ٦٨٥ هـ = [٠٠٠] - ١٢٨٦ م)
هارون (شرف الدين) بن محمد (الصاحب شمس الدين) بن محمد (الصاحب بهاء الدين) الجويني: صاحب ديوان الممالك في بغداد. قرأ على بُرْهان الدِّين النسفي وصفي الدين عبد المؤمن البغدادي. وكتب على ياقوت المستعصمي الخطاط المشهور. وتصدر للتدريس في المدرسة النظامية (سنة ٦٧١) وعلى اسمه صنف أستاذه عبد المؤمن البغدادي " الرسالة الشرفية " في الموسيقى. تولى بعد وفاة
[١] ابن الأثير ٧: ١٠ والطبري ١١: ٢٤ واليعقوبي [٣]: ٢٠٤ والأغاني طبعة الدار ٩: ٢٧٦ - ٣٠٠ والخميس [٢]: ٣٣٧ والمرزباني ٤٨٤ والنبراس، لابن دحية ٧٣ - ٨٠ ومروج الذهب [٢]: ٢٧٨ - ٢٨٨ وتاريخ بغداد ١٤: ١٥.
[٢] المرزباني ٤٨٥ والأغاني ٢٠: ٦٧.
عمه (علاء الدين) ديوان بغداد وتدبيرها (سنة ٦٨٢) وقال فيه ياقوت المستعصمي قصيدته التي أولها: " الحمد للَّه قد مضى الترح ... وقد أتانا السرور والفرح "
واستمر إلى أن أمر " السلطان " بقتله، فقتل في حدود الروم [١] .
هارون الأعور
(٠٠٠ - نحو ١٧٠ هـ = [٠٠٠] - نحو ٧٨٦ م)
هارون بن موسى الأزدي العتكيّ بالولاء، أبو عبد الله، المنبوز بالأعور: عالم بالقرآات والعربية.
من أهل البصرة. كان يهوديا وأسلم وقرأ القرآن وحفظ النحو وحدّث. وكان أول من تتبع
وجوه القراآت والشاذّ منها. وهو من أهل الحديث روى له البخاري ومسلم. صنف " الوجوه والنظائر في القرآن - خ " في شستربتي (٣٣٤) وكان قدريا معتزليا [٢] .
أخفش باب الجابية
(٢٠١ - ٢٩٢ هـ = ٨١٦ - ٩٠٥ م)
هارون بن موسى بن شريك التغلبي، أبو عبد الله: شيخ القراء بدمشق. كان أخفش (صغير العينين ضعيف البصر) يعرف بالأخفش الدمشقيّ، أو أخفش باب الجابية (من أحياء دمشق) وكان قيما بالقراآت السبع، عارفا بالتفسير والنحو والمعاني والغريب والشعر، وصنف كتبا في القراآت والعربية. قال السيوطي: وهو خاتمة " الأخفشين " وعنه اشتهرت قراءة أهل الشام [٣] .
[١] الحوادث الجامعة ٣٦٨ - ٣٧٠، ٣٧٤ وتاريخ العراق بين احتلالين [١]: ٢٦٩ وانظر فهرسته. وكشف الظنون ٨٧٤.
[٢] بغية الوعاة ٤٠٦ وطبقات المعتزلة ١٣٨.
[٣] طبقات القراء [٢]: ٣٤٧ ومرآة الجنان [٢]: ٢٢٠ وطبقات المفسرين، للداوودي - خ.
وبغية الوعاة ٤٠٦ والنجوم الزاهرة ٣: ١٣٣ وهو فيه الثعلبي ".
التَّلعكبري
(٠٠٠ - ٣٨٥ هـ = ٠٠٠ - ٩٩٥ م)
هارون بن موسى بن أحمد الشيبانيّ، أبو محمد، التلعكبري: من رجال الحديث عند الإمامية.
مطعون في روايته عند أهل السنة. من أهل " تل عكبرا " قرب بغداد. له كتب، منها " الجوامع " في علوم الدين. ولكمال الدين بن حيدر الموسوي " مشيخة التلعكبري " تشتمل على مئة وخمسة شيوخ، منهم امرأة واحدة [١] .
ابن جندل
(٠٠٠ - ٤٠١ هـ = ٠٠٠ - ١٠١١ م)
هارون بن موسى بن صالح بن جندل القيسي، القرطبي، المجريطي الأصل، أبو نصر: أديب، من العلماء، من أهل قرطبة. كان ممن يحضر مجلس أبي علي القالي وهو يملي كتابه " النوادر " بجامع الزهراء، وحوله أعلام قرطبة. ولازمه يأخذ عنه إلى أن مات. قال الخولانيّ: كان هارون رجلا صالحا منقبضا سمتا عاقلا مهيبا، صحيح الأدب. له " تفسير أبيات كتاب سيبويه " [٢] .
فلبي
(١٣٠٢ - ١٣٨٠ هـ = ١٨٨٥ - ١٩٦٠ م)
هاري سانت جون فلبي، أو الحاج عبد الله فلبي: مستشرق بريطاني، من أغزر الكتاب علما بجزيرة العرب. ولد في سيلان وتعلم في انكلترة وخدم حكومته في الهند (١٩٠٨ - ١٩١٥) ودعي إلى العراق فعمل في البصرة. ودخل الرياض (١٩١٧) مع وفد بريطاني فتعرف إلى الملك عبد العزيز آل سعود. وسافر إلى جدة. ويقول إنه اختلف مع حكومته في سياسة الشرق
[١] الذريعة ٥: ٢٤٦ ولسان الميزان ٦: ١٨٢.
[٢] الصلة لابن بشكوال ٥٩٥ وهدية العارفين ٢: ٥٠٣ وكشف الظنون ١٤٢٨.