الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٠٢
حضرموت، على كتاب من تأليفه سماه " بضائع التابوت في نتف من تاريخ حضرموت " يشتمل على فصل ضاف عن النبي هود، ختمه بما خلاصته: " ولا يزال أهل حضرموت يزورون قبره إلى اليوم، في شعبان من كل سنة، وكان السابقون يرون كمال الزيارة بالحضور ليلة النصف من شعبان، وهي العادة التي كانوا عليها في الجاهلية وقد تغير ذلك فصار أهل سيوون ومن كان في غربيهم ومن يتاخمهم يردون في التاسع منه وينفرون في الحادي عشر، وآل عينات يردون في العشر إلخ " أما عصره فيقول أبو الفداء: كان هود وصالح قبل إبراهيم الخليل [١] .
هود بن عبد الله
(٠٠٠ - نحو ٣٥٠ هـ = [٠٠٠] - نحو ٩٦٠ م)
هود بن عبد الله بن موسى بن سالم الجذامي بالولاء: جد آل " هود " أصحاب الدولة في الأندلس أيام الطوائف. وهو أول من دخل الأندلس منهم. وأول من ملك من بنيه سليمان بن محمد " المستعين باللَّه " بسرقسطة [٢] .
الهُودي = ابن هود
ابن الحَمَامة
(٠٠٠ - نحو ٢٠ هـ = [٠٠٠] - نحو ٦٤٠ م)
هوذة بن الحارث بن عجرة السلمي، ابن حمامة:
[١] البداية والنهاية [١]: ١٢٠ وتفسير المنار ٨: ٤٩٥ - ٥٠٠ و ١٢: ١١٤ - ١٢٠ وتفصيل آيات القرآن الحكيم ٥٦ - ٥٩ والعرائس في قصص الأنبياء، للثعلبي ٦٣ - ٦٩ وقصص الأنبياء للنجار ٢٦٥ - ٢٧٦ والشريشي [١]: ٢٩٧ ونهاية الأرب للنويري ١٣: ٥١ - ٧٠ والإكليل ٨: ١٣٢ وأبو الفداء [١]: ١٢ وبضائع التابوت - خ. وتاريخ الكعبة لباسلامة ١٦٧ والتيجان ٣٠ - ٤٥ ومعجم ما استعجم ١١٩ - ١٢٠، ٣٥٤ ومنتخبات في أخبار اليمن ١١١ والمحبر ٢٦٦.
[٢] ابن خلدون ٤: ١٦٣ وانظر ترجمة " المستعين باللَّه " المتقدمة في ٣: ١٩٦ والحلة السيراء ٢٢٤.
شاعر قوي العارضة. من الصحابة، أو ممن كانوا في عصر النبوة. والحمامة أمه، اشتهر بنسبته إليها. كان من سكان البصرة. ووفد على عمر (في خلافته) ليأخذ عطاءه، فدعي قبله أناس من قومه، فأغضبه تقديمهم عليه، فقال:
" لقد دار هذا الأمر في غير أهله! ... فأبصر، أمين الله، كيف تريد "
" أيدعى خثيم والشريد أمامنا؟ ... ويدعى رباح قبلنا، وطرود؟ "
" فان كان هذا في الكتاب، فهم إذا ... ملوك، بنو حر، ونحن عبيد!
" فدعا به عمر، وأعطاه [١] .
هَوْذَة الحَنَفي
(٠٠٠ - ٨ هـ = ٠٠٠ - ٦٣٠ م)
هوذة بن علي بن ثمامة بن عمرو الحنفي، من بني حنيفة، من بكر بن وائل: صاحب اليمامة (بنجد) وشاعر بني حنيفة وخطيبها قبيل الإسلام وفي العهد النبوي. وفيه يقول الأعشى (ميمون) قصيدته التي أولها: " بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا " ومنها:
" من يلق هوذة يسجد غير متئب ... إذا تعصب فوق التاج أو وضعا "
وهو من أهل " قرّان " بضم القاف وتشديد الراء، من قرى " اليمامة "
[٢] قال البكري: وأهل قرّان أفصح بني حنيفة. وكان ممن يزور كسرى في المهمات. ويقال له " ذو التاج " واختلف الرواة في " تاجه " قال ابن الأثير: " دخل على كسرى، فأعجب به ودعا بعقد من در، فعقد على رأسه، فسمي ذا التاج " وقال المبرد، في الكامل: " كان هوذة ذا قدر عال، وكانت له
[١] الإصابة: ت ٩٠٥٩ والمرزباني ٤٨٢.
[٢] قاله البكري في معجم ما استعجم، وعلق عليه معاصرنا ابن بليهد، في صحيح الأخبار ٣: ٢٢ بقوله: غلط البكري، لأن هوذة بن علي، رئيس بني حنيفة، ومنزلة في جو اليمامة.
ثم قال: وموضع " قران " الآن، بين ملهم وحريملا، باقية بهذا الاسم إلى هذا العهد، إلا أنهم أبدلوا لفظة " قران " بقرينة.
خرزات تنظم فتجعل على رأسه تشبها بالملوك ". ونقل عن أبي عمرو ابن العلاء أنه " لم يتوج أحد - في الجاهلية - من بني معدّ، وإنما كانت التيجان لليمن " وسئل عن هوذة، فقال: " إنما كانت خرزات تنظم له ولأحد الشعراء في مدح عبد الله بن طاهر:
" فأنت أولى بتاج الملك تلبسه ... من هوذة بن علي وابن ذي يزن "
وكانت بين " هوذة " وبني تميم " غارات، أسروه في إحداها وقال شاعرهم:
" ومنا رئيس القوم ليلة أدلجوا ... بهوذة، مقرون اليدين إلى النحر "
" وردنا به نخل اليمامة، عانيا ... عليه وثاق القد والحلق السمر "
ففدى نفسه بثلاثمئة بعير. ومرت بأرض تميم قافلة (وقد يسمونها اللطيمة) كانت تحمل أموالا وطرفا مرسلة إلى كسرى من عامله باليمن، فأغار عليها بنو تميم ونهبوها، ولجأ رجالها إلى اليمامة، فأكرمهم " هوذة " وكساهم وسار معهم إلى كسرى. وبعث كسرى إلى عامله في " البحرين " واسمه أزادفيروز (والعرب تسميه المكعبر، لأنه كان يقطع الأيدي والأرجل) فأمره بمعاقبة تميم، وجاء هوذة مع رسول كسرى إلى المكعبر، فاحتال المكعبر على بني تميم حتى قتل جماعة منهم في " المشقر " وأسر آخرين، وسعى هوذة لفكاك الأسرى فقبلت شفاعته في مئة منهم فأطلقوا. ولما ظهر الإسلام كتب إليه النبي (صلّى الله عليه وسلم) : " أسلم تسلم، وأجعل لك ما تحت يديك " فأجاب مشترطا أن يكون له مع النبي (صلّى الله عليه وسلم) بعض الأمر،
فلم يجبه وقال: بادَ، وبادَ ما في يديه! ولم يعش بعد ذلك غير قليل [١] .
[١] عيون الأثر ٢: ٢٦٩ وديوان الأعشى، طبعة يانة ٧٢، ٨٥، ٨٦ والروض الأنف ٢: ٢٥٣ ومجموعة الوثائق السياسية ٦٥ وجمهرة الأنساب ٢٩٢ والتاج ٢: ٥٨٥ ومعجم ما استعجم ٤٠٧، ١٠٥٩، ١٠٦٣ وشرح أدب الكاتب، للجواليقي ٢٨٢ وصفة جزيرة العرب ١٣٩ وفيه: ".
وديار هوذة بن علي السحيمي الحنفي، وهي أول اليمامة من قصد =