الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٥٥
إِمَام الكامِلِيَّة
(٠٠٠ - ١٠١٥ هـ = [٠٠٠] - ١٦٠٦ م)
يحيى بن عبد الله المصري الشافعيّ، إمام الكاملية: فاضل مصري. له " تعاليق " مفيدة، منها " شرح الورقات لإمام الحرمين " في أصول الفقه [١] .
ابن عَبْد المُنْعِم الحاحِي
(٠٠٠ - ١٠٣٥ هـ = [٠٠٠] - ١٦٢٦ م)
يحيى بن عبد الله بن سعيد بن عبد المنعم الحاحي الداوودي المناني: ابو زكرياء: متصوف فقيه مغربي. كانت له ولأبيه وجدّه من قبله، زاوية في جبل " درن " ببلاد السوس (في المغرب) ولهم
أتباع كثيرون. واستنجد به السلطان زيدان بن أحمد السعدي (صاحب مراكش) لما ثار عليه ابن محلى (أحمد بن عبد الله) وانتزعها منه، فزحف ابن عَبْد المُنْعِم إلى مراكش وقاتل ابن محلّيّ، وقتله (سنة ١٠٢٢ هـ واستقر بقصر الخلافة، فكتب إليه السلطان ما موجزه: " إن كنت جئت لنصرتي فقد أبلغت المراد، وإن كنت إنما جئت لتجعل الملك من قنصك فأقرّ الله عينك به " فرحل ابن عَبْد المُنْعِم عائدا إلى السوس، وأظهر العفة عن الملك. ثم كان يراسل السلطان من زاويته، ويجير عليه من استجار به، والسلطان يحتمل ما يصدر عنه. وانتهى به الأمر إلى أن استولى على " تارودانت " وبسط فيها سلطانه، مستقلا عن مراكش، إلى أن توفي [٢] .
الجَرّاري
(٠٠٠ - نحو ١٢٦٠ هـ = [٠٠٠] - نحو ١٨٤٤ م)
يحيى بن عبد الله بن مسعود البكري الجراري السوسي:
[١] خلاصة الأثر ٤: ٤٨٩ وفيه: " كانت وفاته بمصر، عن نحو ٩٠ سنة فما فوقها " ولم يسم أباه. وهدية العارفين [٢]: ٥٣١ وفيه اسم أبيه.
[٢] الاستقصا، الطبعة الثانية ٦: ٣٢ وما بعدها. ونزهة الحادي ١٨٨.
فاضل، من أهل المغرب له " ضوء المصباح، في الأسانيد الصحاح - خ " صغير، في نحو ستة كراريس [١] .
ابن مُعْطي
(٥٦٤ - ٦٢٨ هـ = ١١٦٩ - ١٢٣١ م)
يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي، أبو الحسين، زين الدين: عالم بالعربية والأدب، واسع الشهرة في المغرب والمشرق. نسبته إلى قبيلة زواوة (بظاهر بجاية في إفريقية) سكن دمشق زمنا، ورغبه الملك الكامل محمد في الانتقال إلى مصر، فسافر إليها ودرّس بها الأدب في الجامع العتيق بالقاهرة، وتوفي فيها. أشهر كتبه " الدرة الألفية في علم العربية - ط " في النحو، طبعت معه ترجمة هولندية وتعليقات، و " المثلث " في اللغة، و " العقود والقوانين " في النحو،
و" الفصول الخمسون - خ " في النحو، و " ديوان خطب " و " ديوان شعر " و " أرجوزة في القراآت السبع " و " نظم ألفاظ الجمهرة " و " البديع في صناعة الشعر - خ " [٢] .
ابن رَزِين
(٠٠٠ - بعد ٤٩٧ هـ = ٠٠٠ - بعد ١١٠٤ م)
يحيى بن عبد الملك بن هذيل، من آل رزين، ولقبه حسام الدولة: ثالث اصحاب " شنتمرية الشرق " (Albarracin) من
[١] فهرس الفهارس ٢: ١١٩ ودليل مؤرخ المغرب ٣٤٠ - ٣٤١.
[٢] وفيات الأعيان ٢: ٢٣٥ ومرآة الجنان ٤: ٦٦ وغربال الزمان - خ.
والجواهر المضية ٢: ٢١٤ وتعريف الخلف ٢: ٥٨٧ وبغية الوعاة ٤١٦ وإرشاد ٧: ٢٩٢ ومعجم سركيس ٢٥٥ ودار الكتب ٢: ١٠٩ وابن الوردي ٢: ١٥٧ وسماه " يحيى بن معطي " وكذا في البداية والنهاية ١٣: ١٢٩، ١٣٤ ومثله في مفتاح السعادة [١]: ١٥٧ وهو في الفلاكة ٩٣ " يحيى بن عبد النور ". و Brock [١]: ٣٦٦ (٣٠٢) S [١]: ٥٣٠. واكتفاء القنوع ٤٦٣ وانظر
دائرة المعارف الإسلامية [١]: ٢٨٠.
ملوك الطوائف بالأندلس. وليها يوم مات أبوه، بعهد منه، سنة ٤٩٦ هـ وكان ضعيف العقل، سكيرا، فيه كثير من السخف. استمر سنة واحدة وخلعه المرابطون (سنة ٤٩٧) فكان آخر من ولي من آل بيته وانقرضت دولتهم به [١] .
أَبُو زَكَرِيَّا الحَفْصي
(٥٩٨ - ٦٤٧ هـ = ١٢٠٢ - ١٢٤٩ م)
يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص الهنتاتي الحفصي، أبو زكريا: أول من استقل بالملك ووطد أركانه من ملوك الدولة الحفصية بتونس. وثار على أخيه عبد الله، واستمال إليه الجند، فتغلب على الملك سنة ٦٢٥ هـ وكانت الخطبة لبني عبد المؤمن (أصحاب مراكش) فقطعها، واستقل بدولته (سنة ٦٢٦) وخطب لنفسه. وفي أيامه استفحلت فتنة ابن غانية فقتله (سنة ٦٣١) ووجه نظره إلى توسيع ملكه، فاستولى على الجزائر وتلمسان وسجلماسة وسبتة وطنجة ومكناسة.
وخافه فريدريك الثاني، فهادنه عشر سنوات. وخدم العلم، فأنشأ عدة مدارس ومساجد، وجعل لها الأوقاف، وأنشأ دارا للكتب جمع فيها ٣٦٠٠٠ مجلد. وكان كاتبا شاعرا، كثير الإحسان للمستورين. وفيه قال " ابن الأبار " سينيته المشهورة، وأنشدها بين يديه، أولها:
" أدرك بخيلك خيل الله، أندلسا ... إن السبيل إلى منجاتها درسا "
ومنها:
"هذي رسائلها تدعوك من كثب ... وأنت أفضل مرجوّ لمن يئسا "
" تؤم يحيى بن عبد الواحد بن أبي ... حفص، مقبلة من تربه القدسا "
قال صاحب " خلاصة تاريخ تونس ": " وأبو زكرياء هذا هو الّذي ابتني جامع القصبة وصومعته الجميلة الشكل، ونقش
[١] البيان المغرب ٣: ٣١٠.