الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٨٥
على هشام أخت له عاقلة فقالت: يا هشام! أتراك الّذي تهلك عشيرته على يديه؟ راجع أمير المؤمنين. فقال: لا! قالت: فان كان لابد، فمر آل علي يشتمون آل الزبير، ومر آل الزبير يشتمون آل علي! فأعجبه رأيها. واستبشر به آل علي وآل الزبير إذ كان أهون عليهم من الأول.
واستمر في الإمارة، فحج بالناس سنة ٨٣ و ٨٤ و ٨٥ و ٨٦ وصرف عام ٨٧ بعمر بن عبد العزيز، في خلافة الوليد بن عبد الملك. وله خبر مع عمر عبد العزيز، يستفاد منه أنه ظل بعد ذلك في المدينة، وأن الوليد لما عزله أوصى به خلفه خيرا. وهشام هذا، هو الّذي ينسب إليه " مدّ هشام " عند الفقهاء، وربما قالوا " المد الشامي " يريدون " الهشامي " وهو أكبر من المد الّذي كانت تكال به الكفارات وأنواع الزكاة في عصر النبوة [١] .
القُرْدُوسي
(٠٠٠ - ١٤٧ هـ = [٠٠٠] - ٧٦٤ م)
هشام بن حسان الأزدي، أبو عبد الله، القردوسي: محدّث. من أهل البصرة. كان يكتب حديثه.
وهو من المكثرين عن الحسن البصري [٢] .
هشام بن الحَكَم
(٠٠٠ - نحو ١٩٠ هـ = [٠٠٠] - نحو ٨٠٥ م)
هشام بن الحكم الشيبانيّ بالولاء، الكوفي، أبو محمد: متكلم مناظر، كان شيخ الإمامية في وقته.
ولد بالكوفة، ونشأ بواسط. وسكن بغداد وانقطع إلى يحيى
[١] نسب قريش ٤٧ - ٤٩، ٣٢٨، ٣٢٩ وأزهار الرياض ٣: ٦٩ - ٧٢ والكامل لابن الأثير ٤: ١٨٣، ٢٠١ والنجوم الزاهرة [١]: ٢٠٤، ٢١٤ وجمهرة الأنساب ١٣٩ وفي موطأ الإمام مالك، طبعة السيد فؤاد عبد الباقي، ص ٢٨٤ كلمة لمالك عن مد هشام.
[٢] تهذيب التهذيب ١١: ٣٤ وفيه روايات في وفاته: سنة ١٤٦ و ١٤٧ و ١٤٨ والتاج ٤: ٢١٤ وفي تذكرة الحفاظ [١]: ١٥٤ " مات في أول صفر سنة ١٤٨ ".
ابن خالد البرمكي، فكان القيم بمجالس كلامه ونظره. وصنف كتبا، منها " الإمامة " و " القدر " و " الشيخ والغلام " و " الدلالات على حدوث الأشياء " و " الرد على المعتزلة في طلحة والزبير " و " الرد على الزنادقة " و " الرد على من قال بإمامة المفضول " و " الرد على هشام الجواليقيّ " و " الرد على شيطان الطاق ". وكان حاضر الجواب، سئل عن معاوية: أشهد بدرا؟ فقال: نعم، من ذاك الجانب! ولما حدثت نكبة البرامكة استتر. وتوفي على أثرها بالكوفة. ويقال: عاش إلى خلافة المأمون [١] .
المُؤَيَّد الأُمَوي
(٣٥٥ - ٤٠٣ هـ = ٩٦٦ - ١٠١٣ م)
هشام بن الحكم بن عبد الرحمن الناصر، أبو الوليد، المؤيد الأموي: من خلفاء الدولة الأموية بالأندلس. ولد بقرطبة، وبويع يوم وفاة أبيه (سنة ٣٦٦ هـ فاستأثر بتدبير مملكته وزير أبيه محمد بن عبد الله الملقب بالمنصور ابن أبي عامر، ثم ابن المنصور، عبد الملك الملقب بالمظفر، ثم ابنه الثاني عبد الرحمن ابن محمد الملقب بالناصر. واستمر صاحب الترجمة خليفة في قفص، إلى أن طلب منه عبد الرحمن هذا أن يوليه عهده، فأجابه، وكتب له عهدا بالخلافة من بعده، فثارت ثائرة أهل الدولة لذلك، فقتلوا صاحب الشرطة وهو في باب قصر الخلافة بقرطبة (سنة ٣٩٩) ونادوا بخلع المؤيد، وبايعوا محمد بن هشام بن عبد الجبار
[١] منهج المقال ٣٥٩ وسفينة البحار ٢: ٧١٩ والنجاشي ٣٠٤ وفهرست الطوسي ١٧٤ والكشي ١٦٥ وهو مضطربون في سنة وفاته، منهم من جزم بأنها " سنة ١٩٩ " ومنهم من يراها " سنة ١٧٩ " وفي فهرست ابن النديم، طبعة فلوجل [١]: ١٧٥ " مات بعد نكبة البرامكة بمديدة مستترا، ويقال: عاش إلى خلافة المأمون ". وعنه لسان الميزان ٦: ١٩٤ وكانت نكبة البرامكة
" سنة ١٨٧ والمسعودي، طبعة باريس ٥: ٤٤٣، ٤٤٤ و ٦: ٣٧٠ و ٧: ٢٣٢ - ٢٣٦ وسمط اللآلي ٨٥٥ وأمالي المرتضى، تحقيق أبي الفضل [١]: ١٧٦.
ابن الناصر لدين الله، ولقبوه " المهدي باللَّه " وقتلوا عبد الرحمن الوزير. ثم كانت فتن انتهت بعودة المؤيد إلى ملكه في أواخر سنة ٤٠٠ والثورات قائمة، فقتل المهدي، واستمر سنتين وشهورا لم يهدأ له فيها بال. وقتل سرا في قرطبة، بعد أن امتلكها سليمان بن الحكم الملقب بالمستعين باللَّه. وكان المؤيد ضعيفا، مهملا، فيه انقباض عن الناس وميل إلى العبادة، ومات عقيما [١] .
هِشَام بن حَكِيم
(٠٠٠ - بعد ١٥ هـ = ٠٠٠ - بعد ٦٣٦ م)
هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد القرشي الاسدي: صح أبي ابن صحابي. أسلم يوم فتح مكة.
وهو صاحب الخبر مع عمر: سمعه عمر يقرأ سورة " الفرقان " على غير ما يقرؤها هو، فانتظره إلى أن خرج من المسجد، وأخذه إلى النبي (صلّى الله عليه وسلّم) فأخبره، فقال رسول الله: اقرأ، فقرأ هشام، فقال النبي: هكذا أنزلت، ثم قال لعمر: اقرأ، فقرأ، فقال: هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسر. واختلف العلماء في المراد بسبعة أحرف، وعند الشافعيّ أن ذلك من رأفة الله بخلقه، لأن الحافظ قد يزلّ، فإن لم يكن في اختلاف اللفظ تغيير للمعنى، جاز. وكان هذا قبل جمع القرآن في مصحف
[١] نفخ الطيب ١: ١٨٧ وابن خلدون ٤: ١٤٧ والنبراس ٢٢ وابن الأثير ٨: ٢٢٤ وجذوة المقتبس ١٧ وانظر البيان المغرب ٢: ٢٥٣ ثم ٣: ٣ - ١١٢، ١٩٧ قلت: تقدم في ترجمة " خلف الحصري " وأبي القاسم محمد بن إسماعيل " ابن عباد " وابنه المعتضد " عباد بن محمد " ما خلاصته أن " خلاف الحصري " كان في صورته يشبه " المؤيد " صاحب الترجمة، وكان كثير من الناس في شك من موت المؤيد، لقتله سرا، فادعى سنة ٤٢٦ أنه " المؤيد " وأنه لم يقتل، وإنما استتر مدة وزار المشرق وحج، وعاد يطالب بعرشه، ورأى " ابن عَبَّاد " محمد بن إسماعيل، أن يتقوى به على ملوك الطوائف، فبايعه بالخلافة، وحجبه. ومات ابن عباد، وتولى ابنه
" عباد بن محمد " فأعلن سنة ٤٥١ أن " المؤيد " قد مات، وأخذ البيعة لنفسه.