الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٨٦
عثمان. وكان هشام من فضلاء الصحابة وخيارهم. وكان عمر بن الخطاب إذا بلغه أمر ينكره، يقول: أما ما بقيت أنا وهشام بن حكيم فلا يكون ذلك! ودخل الشام في أيام الفتوح. وله خبر بحمص مع واليها عياض بن غنم: رآه هشام يشمّس ناسا من النبط ليؤدوا الجزية، فقال: " ما هذا يا عياض؟ إن رسول الله قال: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا ". وعاش كالسائح، لم يتخذ أهلا ولا كان له ولد. يتنقل ومعه نفر من أهل الشام، للإصلاح والنصيحة والترغيب بالخير والزجر عن الشر، ليس لأحد عليهم إمارة. ومات قبل وفاة أبيه (المتقدمة ترجمته) بمدة طويلة.
وانتقد ابن الأثير رواية أبي نعيم أنه استشهد بأجنادين (سنة ١٣ هـ لثبوت دخوله حمص، وهذه فتحت سنة ١٥ [١] .
هِشَام الرضي = هشام بن عبد الرحمن ١٨٠
هِشَام بن سُلَيْمان
(٠٠٠ - ٣٩٩ هـ = [٠٠٠] - ١٠٠٩ م)
هشام بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر الأموي: من أمراء بني أمية في الأندلس. كان مقيما في شقندة (Secunda) ولما انتزع محمد بن هشام بن عبد الجبار الخلافة من المؤيد هشام بن الحكم (سنة ٣٩٩) ولم يحسن سياسته مع من في الجيش من البربر اجتمع هؤلاء، واتصلوا بصاحب الترجمة " هشام بن سليمان " فحضر من شقندة، إلى قرطبة، وبايعوه ولقبوه " الرشيد " وقاموا على ابن عبْد الجبار (وكان قد تلقب بالمهديّ) فقاتلوه بقرطبة. وقام أهلها بنصرة " المهدي " فانهزم البربر وأسر هشام بن سليمان وحمل إلى المهدي فضرب عنقه [٢] .
[١] الإصابة: ت ٨٩٦٥ والاستيعاب، بهامشها [٣]: ٥٦١ وأسد الغابة ٥: ٦١ وانظر رسالة الإمام الشافعيّ، تحقيق أحمد محمد شاكر ٢٧٣، ٢٧٤.
[٢] المعجب ٤١ والبيان المغرب [٣]: ٥١.
هشام بن العَاص
(٠٠٠ - ١٣ هـ = ٠٠٠ - ٦٣٤ م)
هشام بن العاص بن وائل بن هشام: صحابي، هو أخو عمرو بن العاص. أسلم بمكة قديما، وهاجر إلى بلاد الحبشة في الهجرة الثانية. ثم عاد إلى مكة حين بلغته هجرة النبي (صلّى الله عليه وسلّم) إلى المدينة، يريد اللحاق به، فحبسه أبوه وقومه، بمكة. فأقام إلى ما بعد وقعة " الخندق " ورحل إلى المدينة، فشهد الوقائع. وقتل في أجنادين، وقيل: في اليرموك.
وكان صالحا شجاعا [١] .
هِشَام بن عبد الرَّحْمن
(١٣٩ - ١٨٠ هـ = ٧٥٦ - ٧٩٦ م)
هشام بن عبد الرحمن الداخل ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، أبو الوليد: ثاني ملوك الدولة الأموية بالأندلس. ولد بقرطبة، وولاه أبوه ماردة. وبويع بعد وفاة أبيه (سنة ١٧٢ هـ فحسنت سياسته. وكان حازما شجاعا شديدا على الأعداء، راغبا في الفتح، موفقا. بني عدة مساجد، وتمم بناء جامع قرطبة وكان أبوه قد بدأ به. وكان يبعث إلى الكور من يسأل أهلها عن سيرة عماله فيها. وأحبه الناس لعدله. وأهل الأندلس يشبهونه بعمر بن عبد العزيز. استمر إلى أن توفي بقرطبة [٢] .
ابن الصَّابوني
(٠٠٠ - ٤٢٣ هـ = ٠٠٠ - ١٠٣٢ م)
هشام بن عبد الرحمن بن عبد الله، أبو الوليد، ابن الصابوني: فاضل، من أهل قرطبة.
له كتاب في " شرح الجامع
[٢] طبقات ابن سعد ٤: ١٤٠ والإصابة: ت ٨٩٦٧.
[٢] البيان المغرب [٢]: ٦١ وسماه " هشام الرضى ". ونفح الطيب [١]: ١٥٨ وابن خلدون ٤: ١٢٤ وابن الأثير ٦: ٤٩ وأخبار مجموعة ١٢٠ وجذوة المقتبس ١١ والحلة السيراء ٣٧ والمعجب، طبعة الاستقامة ١٩.
الصحيح " للبخاريّ على حروف المعجم، قال ابن بشكوال: كثير الفائدة [١] .
الأَزْدي
(٥٢٥ - ٦٠٦ هـ = ١١٣١ - ١٢٠٩ م)
هشام بن عبد الله بن هشام، أبو الوليد، الأزدي: فقيه مالكي من القضاة بقرطبة. توفي بها.
له " المفيد للحكام فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام - خ " و " بهجة النفس وروضة الأنس " في التاريخ. ذكره الرعينيّ [٢] .
هِشَام بن عبد المَلِك
(٧١ - ١٢٥ هـ = ٦٩٠ - ٧٤٣ م)
هشام بن عبد الملك بن مروان: من ملوك الدولة الأموية في الشام. ولد في دمشق، وبويع فيها بعد وفاة أخيه يزيد (سنة ١٠٥ هـ وخرج عليه زيد بن علي بن الحسين (سنة ١٢٠) بأربعة عشر ألفا من أهل الكوفة، فوجه إليه من قتله وفل جمعه. ونشبت في أيامه حرب هائلة مع خاقان الترك في ما وراء النهر، انتهت بمقتل خاقان واستيلاء العرب على بعض بلاده. واجتمع في خزائنه من المال ما لم يجتمع في خزانة أحد من ملوك بني أمية في الشام. وبنى الرصافة (على أربعة فراسخ من الرقة غربا) وهي غير رصافتي بغداد والبصرة، وكان يسكنها في الصيف، وتوفي فيها. وكان حسن السياسة، يقظا في أمره، يباشر الأعمال بنفسه. من كلامه: " ما بقي عليَّ من لذات الدنيا إلا أخ أرفع مؤنة التحفظ بيني وبينه " [٣] .
[١] الصلة ٥٨٩.
[٢] كشف الظنون ١٧٧٨ و ٦٦٤: ١ Brock S.وصلة الصلة لابن الزبير - خ. وهدية العارفين ٢: ٥٠٩ وهو فيه: هِشَام بن " عبد الرحمن " خطأ. انظر " الإيراد - خ. " للرعيني، في ترجمة ابنه " عامر بن هشام ".
[٣] ابن الأثير ٥: ٩٦ والطبري ٨: ٢٨٣ وتاريخ الخميس ٢: ٣١٨، ٣٢٠ وفيه: " كان أبيض سمينا أحول، يخضب بالسواد، حليما، ذا رأي وحزم " واليعقوبي ٣: ٥٧ وابن خلدون ٣: