الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٨٢
هرثمة بن عرفجة
(٠٠٠ - بعد ٢٠ هـ = [٠٠٠] - بعد ٦٤٠ م)
هرثمة بن عرفجة بن عبد العزى ابن زهير بن ثعلبة البارقي، من الأزد: قائد، من رجال الفتوح في صدر الإسلام. من أهل البحرين. وجهه أميرها (العَلاَء ابن الحَضْرَمي) غازيا (في أيام عمر) ففتح جزيرة في البحر مما يلي فارس. ثم كتب عمر إلى العلاء بأن يمد به عتبة بن غزوان حين غزا " الأبلة " فشارك في فتحها. قال البلاذري: ثم إنه صار بعد إلى الموصل. وقال ابن حزم: وهو الّذي جنَّد الموصل [١] .
هَرْثَمَة بن نَصْر
(٠٠٠ - ٢٣٤ هـ = [٠٠٠] - ٨٤٩ م)
هرثمة بن نصر (أبو النضر) الجيلي (أو الجبليّ) : وال، قال ابن تغري بردي: كان أميرا جليلا عاقلا مدبرا سيوسا. ولي إمرة مصر سنة ٢٣٣ هـ وفي أيامه ورد كتاب الخليفة المتوكل إلى مصر بترك الجدال في القرآن، وانتهت المحنة التي كان المأمون قد بدأ بها، فتباشر الناس بولاية هرثمة. وعاجلته الوفاة بعد ١٥ شهرا و ٨ أيام، من ولايته. وهو ثاني " هرثمة " ولي مصر في الدولة العباسية [٢] .
الهرثي = محمد بن علي ٥٩٢
هُرخرونيه = كرستيان ١٣٥٥
هرم بن حيان
(٠٠٠ - بعد ٢٦ هـ = [٠٠٠] - بعد ٦٤٧ م)
هرم بن حيان العبديّ الأزدي، من بني عبد القيس:
[١] فتوح البلدان للبلاذري ٣٤٩، ٣٩٣ وجمهرة الأنساب ٣٤٧.
[٢] النجوم الزاهرة [٢]: ٢٦٥ وانظر فهرسته والولاة والقضاة للكندي ١٩٧ وخطط المقريزي [١]: ٣١٢.
قائد فاتح، من كبار النساك. من التابعين. كان أمير بني عبد القيس في الفتوح. وولي بعض الحروب في أيام عمر وعثمان، بأرض فارس. وحاصر " بوشهر سنة ١٨ ودخلها. وكان من سكان البصرة. عده ابن أَبي حاتِم في الزهاد الثمانية، من كبار التابعين. وسماه الجاحظ في النساك الزهاد من أهل البيان. من كلامه: " إياكم والعالم الفاسق! " سأله عمر عما أراد به، فكتب إليه: ما أردت إلا الخير، يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشبّه على الناس فيضلون. وولاه " عمر " على الخيل، فغضب يوما على رجل فأمر به، فوجئت عنقه، وندم، فأقبل على اصحابه فقال: لاجزاكم الله خيرا، ما نصحتموني حين قلت، ولا كففتموني عن غضبي، والله لا ألي لكم عملا! ثم كتب إلى عمر: يا أمير المؤمنين لا طاقة لي بالرعية، فابعث إلى عملك. وبعثه عثمان بن أبي العاص (أمير البحرين) إلى قلعة " بجرة " ويقال لها " قلعة الشيوخ " فافتتحها عنوة (سنة ٢٦) ومات في إحدى غزواته [١] .
هَرِم بن سِنَان
(٠٠٠ - نحو ١٥ ق هـ = [٠٠٠] - نحو ٦٠٨ م)
هرم بن سنان بن أبي حارثة المري، من مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان: من أجواد العرب في الجاهلية. يضرب به المثل. وهو ممدوح زهير بن أبي سلمى. اشتهر هو وابن عمه " الحارث بن عوف بن أبي حارثة " بدخولهما في الإصلاح بين عبس وذبيان. قال الحارث
[١] طبقات ابن سعد ٧: ٩٥ وأسد الغابة ٥: ٥٧ وتاريخ الإسلام للذهبي ٣: ٢١١ والإصابة: ت ٨٩٤٨ ووقع فيه اسمه " هرماس " من خطأ الطبع. والجرح والتعديل: القسم الثاني من الجزء الرابع ١١٠ وصفة الصفوة ٣: ١٣٧ والبيان والتبيين [١]: ٣٦٣.
ابن عوف، في قصة أوردها الأصفهاني: ". فخرجنا حتى أتينا القوم، فمشينا بينهم بالصلح، فاصطلحوا على أن يحتسبوا القتلى، فيؤخذ الفضل ممن هو عليه، فحملنا عنهم الديات، فكانت ثلاثة آلاف بعير، في ثلاث سنين " وقال فيهما " زهير " قصيدته التي أولها:
" أمن أم أوفى دمنة لم تكلم ... بحومانة الدراج فالمتثلم "
ومات هرم قبل الإسلام، في أرض لبني أسد يقال لها " رزاء " وهو متوجه إلى النعمان. ووفدت بنته على عُمَر بن الخطاب في خلافته، فقال لها: ما الّذي أعطى أبوك زهيرا حتى قابله من المديح بما قد سار فيه؟ فقالت: ما أعطى هرم زهيرا قد نسي! قال: ولكن ما أعطاكم زهير لا ينسى! [١] .
ابن ضَمْضَم
(٠٠٠ - ٠٠٠ = ٠٠٠ - ٠٠٠)
هرم بن ضمضم بن ضباب المري الذبيانيّ الغطفانيّ: من سادات العرب في الجاهلية. ابن عم " النابغة " الذبيانيّ. وهو أحد الأخوين " هرم، وحصين " اللذين يقول فيهما عنترة:
" ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ... للحرب دائرة على ابني ضمضم "
قتله ورد بن حابس العبسيّ، في حرب داحس والغبراء [٢] .
[١] أمثال الميداني ١: ١٢٧ وشرح ديوان زهير، لثعلب ٣٣ وانظر فهرسته. والأغاني ٩: ١٤١ - ١٤٣ والمحبر ١٤٣ وفي كتاب " سنا المهتدي - خ ": كان هرم بن سنان رئيسا في قومه، ولكن كان أخوه " خارجة بن سنان " أنبه منه، حتى سخر الله لهرم زهيرا، فظهر وخفي أخوه خارجة.
[٢] شرح ديوان زهير، لثعلب ٣ وجمهرة الأنساب ٢٤٢ والأغاني، الساسي ٩: ١٤١، ١٦: ٣٠ والشعر والشعراء، تحقيق أحمد شاكر ٢٠٧ والنقائض، طبعة ليدن ٩٤، ١٠٥.