الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٤٣
صنعاء. أصيب بمحن، وحبس مرارا، وأطلق، فحمل على حمار، فسقط، فانكسرت إحدى يديه، فمات بعد وصوله إلى بيته. له " طوق الصادح - خ " في مكتبة الجامع بصنعاء ترجم فيه لكل من له شعر في الحمامة، و " سوانح فكر الأفهام - خ " في الأدب، رأيته في خزانة الليثي بمركز الصف بمصر. وديوان شعر، سماه " محاسن يوسف " [١] .
الثَّقَفي
(٠٠٠ - ١٢٧ هـ = ٠٠٠ - ٧٤٥ م)
يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم أبو يعقوب، الثقفي: أمير، من جبابرة الولاة في العهد الأموي.
كانت منازل أهله في البلقاء (بشرقي الأردن) وولي اليمن لهشام بن عبد الملك (سنة ١٠٦ هـ ثم نقله هشام إلى ولاية العراق (سنة ١٢١) وأضاف إليه إمرة خراسان، فاستخلف ابنه " الصلت " على اليمن، ودخل العراق، وعاصمته يومئذ " الكوفة " فأقام بها. ثم قتل سلفه في الإمارة " خالد بن عبد الله القسري " تحت العذاب. واستمر إلى أيام يزيد بن الوليد، فعزله يزيد (في أواخر ١٢٦) وقبض عليه، وحبسه في دمشق، إلى أن أرسل إليه يزيد بن خالد القسري من قتله في السجن بثأر أبيه. وعمره نيف وستون سنة. وكان صغير الحجم، قصير القامة عظيم اللحية، فصيحا، جوادا (كان سماطه كل يوم خمسمائة مائدة) يسلك سبيل الحجاج في الأخذ بالشدة والعنف. وكان يضرب به المثل في التيه والحمق، يقال: أتيه من أحمق ثقيف! قال الذهبي: كان مهيبا جبارا ظلوما. وفي مختصر البلدان: " سوق يوسف " في الحيرة، منسوب إليه [٢] .
[١] البدر الطالع ٢: ٣٥٥ ونشر العرف ٢: ٩٤٢ - ٩٥٠.
[٢] وفيات الأعيان ٢: ٣٦٠ وتاريخ الإسلام الذهبي ٥: ١٩١ ومقاتل الطالبيين: انظر فهرسته.
والتنبيه
الأَزْدي
(٣٠٥ - ٣٥٦ هـ = ٩١٧ - ٩٦٧ م)
يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف الأزدي، أبو نصر: قاض، من أهل بغداد. ولي قضاءها نيابة واستقلالا، مدة سنتين (٣٢٧ - ٣٢٩ هـ وكان أبوه قاضيا بها، وجده وأبو جده أيضا. فهو من أعرق الناس في القضاء. وكان أديبا كاتبا عالما باللغة، شاعرا. مولده ووفاته ببغداد قال القاضي عياض: كان مالكيا وانتقل إلى مذهب داود، وتمم كتاب " الإيجاز " لمحمد بن داود.
وهو صاحب الأبيات التي أولها:
يا محنة الله كفي ... إن لم تكفي فخفي
ما آن أن ترحمينا ... من طول هذا التشفي [١] .
والإشراف، للمسعوديّ ٢٨١ والأخبار الطوال، طبعة بريل ٣٣٩ - ٣٤٩ والأغاني، طبعة الساسي: انظر فهرسته. ومرآة الجنان ١: ٢٦٧ ومختصر البلدان ١٨١.
[١] ترتيب المدارك، الجزء الثاني - خ. ... وتاريخ بغداد ١٤: ٣٢٢ ونزهة الالبا ٣٧٦.
المُظَفَّر الرَّسُولي
(٦١٩ - ٦٩٤ هـ = ١٢٢٢ - ١٢٩٥ م)
يوسف (المظفر) بن عمر (المنصور نور الدين) بن علي بن رسول التركماني اليمني، شَمْس الدِّين: ثاني ملوك الدولة الرسولية في اليمن. وقاعدتها صنعاء. ولد بمكة. وولي بعد مقتل أبيه (سنة ٦٤٧ هـ بصنعاء. وأحسن صيانة الملك وسياسته. وقامت في أيامه فتن وحروب، فخرج منها ظافرا. وكانوا يشبهونه بمعاوية، في حزمه وتدبيره. وطالت مدته. واستمر إلى أن توفي بقلعة تعز. قال ابن الفرات: " كان جوادا عفيفا عن أموال الرعايا، حسن السيرة فيهم " وهو أول من كسا الكعبة من داخلها وخارجها (سنة ٦٥٩) بعد انقطاع ورودها من بغداد (سنة ٦٥٥) بسبب دخول المغول بغداد. وبقيت كسوته الداخلية إلى سنة ٧٦١ ولا يزال على أحد الألواح الرخامية في داخل الكعبة إلى اليوم، النص الآتي: " أمر بتجديد رخام هذا البيت المعظم، العبد الفقير إلى رحمة ربه وأنعمه، يوسف ابن عمر بن علي بن رسول. اللَّهمّ أيده بعزيز نصرك واغفر له ذنوبه برحمتك