الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٢٧
ابن الشيخ ماء العينين " فحاصر مراكش ودخلها عنوة، بعد بيعة المولى يوسف بأربعة أيام، وبويع فيها سلطانا للمغرب الأقصى، فأرسلت الحكومة الفرنسية جيشا قاتله وأزال سلطنته، ففر، واطمأن يوسف على عرشه. ونزع الفرنسيون جلائل الأعمال من أيدي أصحاب البلاد، تنفيذا لمعاهدة عقدوها من قبل، مع سلفه عبد الحفيظ، فأزيلت وزارة البحر والخارجية " لأن المقيم العام الفرنسي صار وزير الخارجية والحربية للسلطان " وتولى إدارة " المالية " موظفون فرنسيون. وفي أيامه كانت ثورة المجاهد الأَمِير " محمَّد بن عبد الكريم " زعيم الريف الّذي صمد لقتال الدولة الإسبانية ثم الفرنسية، أكثر من ثلاثة أعوام. وعني المولى يوسف بإصلاح بعض المدارس والمساجد، وأنشأ المستشفى المعروف اليوم باسمه، وزار باريس (سنة ١٩٢٦) وهو أول سلطان مراكشي زار فرنسة. وأمر المؤرخ ابن زيدان بتدوين ما قيل فيه من المدائح، فجمع ديوان " اليُمن
الوافر الوفي، بمديح الجناب اليوسفي - ط " مجلدان. واستمر إلى أن توفي بفاس. وهو جد الملك الحسن، بن محمد بن يوسف، ملك المغرب الآن (عام ١٩٧٩) [١] .
أبو يعقوب الرَّازِي
(٠٠٠ - ٣٠٤ هـ = [٠٠٠] - ٩١٦ م)
يوسف بن الحسين بن علي، أبو يعقوب الرازيّ: زاهد صوفي، من العلماء الأدباء. كثير السياحة. كان شيخ الريّ والجبال في وقته. وفيهم من يصفه بالزندقة. وهو من أقران ذي النون المصري.
قال ابن أبي يعلى: يقال إنه كان أعلم أهل زمانه بالكلام والتصوف. ونقل الشعراني أنه: كان إذا سمع القرآن
[١] دروس التاريخ المغربي للجراري ٥: ٢٦٩ - ٢٧٨ بتصرف. والدرر الفاخرة ١٢٥ وفواصل الجمان ١٤١ وسلطان مراكش ١٣ وفي مجلة المشرق: توفي فجأة في ١٧ تشرين الثاني " ١٩٢٨ " خطأ.
لا تقطر له دمعة وإذا سمع شعرا قامت قيامته، ثم يقول للحاضرين: أتلومون أهل الريّ على قولهم يوسف بن الحسين زنديق! له كلمات سائرة، منها: " إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق، فحدثه بالمحال، فإن قبل، فاعلم أنه أحمق " " أرغب الناس بالدنيا، أكثرهم ذما لها " " لأن ألقي الله تعالى بجميع المعاصي أحب إليَّ من أن ألقاه بذرة من التصنع " [١] .
ابن المُجَاوِر
(٠٠٠ - ٦٠١ هـ = [٠٠٠] - ١٢٠٤ م)
يوسف بن الحسين بن محمد بن الحسين، أبو الفتح، نجم الدين، ابن المجاور: وزير أديب من الشعراء. فارسيّ الأصل، من شيراز. مولده ووفاته بدمشق. قال ابن سعيد الأندلسي: " بيت بني مجاور بدمشق، مشهور، لزمهم هذا النسب من جدهم، رفض جنَة الدنيا دمشق، ولزم المجاورة بمكة، فعرف بالمجاور ". وكان لصاحب الترجمة " مكتب " يعلّم فيه الصبيان، على باب الجامع الأموي، وسمت به مواهبه إلى أن انتدبه السلطان صلاح الدين معلما لابنه " العزيز " عثمان.
وأنس به العزيز، فلما مات أبوه، واستقل بالسلطنة، فوض إليه جميع أمور دولته، فكان من محاسنها. وهو صاحب البيتين المشهورين، حسده عليهما البهاء زهير:
" صديق قال لي، لما رآني ... وقد صلّيت، زهدا، ثم صُمتُ: "
" على يد أي شيخ تبت؟ قل لي، ... فقلت: على يد الإفلاس تبت!
" وإليه ينسب " درب ابن المجاور " في القاهرة، كان له منزل فيه. وهو غير " ابن المجاور " المؤرخ يوسف بن يعقوب،
[١] العروسي على القشيرية [١]: ١٦٣ - ١٦٤ وطبقات الصوفية ١٨٥ - ١٩١ وتاريخ بغداد ١٤: ٣١٤ وطبقات الحنابلة، تحقيق أحمد عبيد ٢٧٩ - ٢٨٠ وطبقات الشعراني [١]: ١٠٥.
الآتية ترجمته [١] .
الكُردي
(٠٠٠ - ٨٠٤ هـ = ٠٠٠ - ١٤٠١ م)
يوسف بن حسين الكردي الشافعيّ: فقيه. سكن دمشق، وتوفي بها. له كتاب في " المسح على الجوربين مطلقا " جمع فيه أحاديث وآثارا [٢] .
الكِرْماستي
(٠٠٠ - ٩٠٦ هـ = ٠٠٠ - ١٥٠٠ م)
يوسف بن حسين الكرماستي: فقيه حنفي من قضاة الدولة العثمانية. برع في العلوم العربية والشرعية. وتولى التدريس، ثم القضاء في بروسة، فالقسطنطينية، وتوفي في هذه. له " الوجيز في الأصول - خ " اختصره من متن له مختصر أيضا، اسمه " زبدة الوصول إلى علم الأصول - خ " في أصول الدين، و " شرح الوقاية " فقه، وكتاب في " علم المعاني " ورسالة في " عقائد الفرق الناجية - خ " ورسالة في " الوقف - خ " و " المدارك الأصلية بالمقاصد الفرعية - خ " و " حاشية على المطول - خ " و " المختار في المعاني والبيان " (٣) .
[١] الغصون اليانعة، لابن سعيد ١٩ - ٢٥ ودائرة المعارف البستانية ١: ٦٧٦ وخطط مبارك ٢: ٢٨ وفيه: " مات بمكة سنة ٥٨٦ " وذلك أبوه، لا هو.
[٢] الشذرات ٧: ٤٦ والضوء ١٠: ٣١١. الشقائق، بهامش الوفيات ١: ٢٣٣ والفوائد البهية ٢٢٧ وهو فيهما " الكرماسني " لعله تصحيف، وعنهما الفهرس التمهيدي ١٦٨ وفي كشف الظنون ١٦٢٣، ٢٠٠١، ٢٠٢١ " الكرماستي " ومثله في شذرات الذهب ٧: ٣٦٥ وذيل الشقائق التركي، لعطائي، في ترجمة حفيد له ١٦، ١٧ تكرر بالتاء، ومثله في هدية العارفين ١: ٣٤٥ و ٥١٦ Princeton و ٣٢٢، ٢. S،) ٢٣١ (٢٩٨: ٢. Brock وهو في عثمانلي مؤلفلري ٢: ٥٣ " كرماستي " و " كرماستيلي " وأرخ وفاته سنة " ٩٢٠ " وأكثرهم على أنه توفي حول التسعمائة، واعتمدت على ما رجحه بروكلمن.