الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٨٨
من ملوك الأشراف السلجماسيين بالمغرب. كان من أنجب أبناء المولى محمد، يرشحه أبوه للخلافة ويقدمه على كبار إخوته. وولاه الكلام مع القناصل في الثغور، واستنابه في ذلك (كما يقول السلاوي، ويفهم منه أنه عهد إليه بأعمال وزارة الخارجية) ثم ولاه على قبيلة كروان، وكانت أعظم قبائل البربر خيلا ورجالا، فأحبوه، لكرمه ورغبته في الجهاد.
وانشق عن أبيه، فقصده أبوه يريد استصلاحه، فتوفي في طريقه إليه (سنة ١٢٠٤ هـ وكان يزيد قريبا من " تطاوين " فبايعه أهلها، ووفد عليه فيها أهل طنجة والعرائش وآصيلا، مبايعين.
وتوافد أهل فاس وحاشية أبيه. وانتقل إلى مكناسة فجاءته بيعة أمصار الدولة وصحاريها.
وقام لغزو سبتة وفيها " الإسبنيول " فحاصرها، وأشرف على فتحها، فثارت عليه قبائل " الحوز " وبايعت لأخيه " هشام " وانضمت إليهم مراكش، فأقلع يزيد عن سبتة، وسار إلى الحوز فشرّد قبائله، وقصد مراكش فدخلها عنوة. قال صاحب الجيش العرمرم: فقتل ونهب وسمل الأعين بالنار. وقاتله أخوه هشام فأصيب يزيد برصاصة في خده، فعاد إلى مراكش فتوفي ودفن بها.
ومولده فيها. ثم نقل رفاته إلى فاس. وكان من فتيان هذه الأسرة وسمحائهم وأبطالهم، لولا ضراوة فيه. يُنقل عنه قوله: لا أكون أميرا إلا إذا كانت أبواب المدائن تبيت مفتوحة لا يخافون من لص ولا سارق [١] .
[١] الاستقصا، الطبعة الأولى ٤: ١٢٤ والدرر الفاخرة ٦٥ وأكثر ما يسميه " اليزيد " بالتعريف.
قلت: وكان يلقب بالمهديّ، ويبدأ اسمه بمحمد، للتبرك، يظهر هذا من " رسالة " صدرت عن ديوانه في السنة الأخيرة من حياته، سمي فيها: " سيدي محمد المهدي اليزيد " تاريخها: " مهل ربيع الأول عام ١٢٠٦ " انظر تصويرها. وسلوة الأنفاس: الجزء الثالث. وكان يكتب اسمه: " عبد الله محمد اليزيد المهدي الحسني " انظر لوحة خطه.
يزيد بن المخرم
(٠٠٠ - [٠٠٠] = [٠٠٠] - ٠٠٠)
يزيد بن المخرم بن حزن (جرم؟) ابن زياد الحارثي المذحجي: من سادات الجاهلية وشعرائها.
من أهل اليمن. شهد يوم " الكلاب " الثاني. وهو القائل:
وإذا الفتى لاقى الحمِام، رأيته ... لولا الثناء، كأنه لم يولد "
وكانت في بغداد محلة يقال لها " المخرم " - كمحدث - نزلها أحد أبناء يزيد، هذا، فسميت به.
وينسب إليها جماعة كثيرة [١] .
يَزِيد بن مَخْلَد
(٠٠٠ - ١٩١ هـ = [٠٠٠] - ٨٠٧ م)
يزيد بن مخلد بن الحسين المهلبي: قائد، من شجعان آل المهلب بن أبي صفرة. آخر ما قام به افتتاحه " الصفصاف " من ثغور المصيصة، و " ملقونية " قرب قونية (سنة ١٩٠) وزحف بنحو عشرة آلاف مقاتل، يريد التوغل في بلاد الروم، فاعترضوه في أحد المضايق، فقتل بقرب " طرسوس " وقتل معه ٧٠ رجلا ورجع الباقون [٢] .
يَزِيد المُزَرِّد = مزرّد بن ضرار
يَزِيد بن مَزْيَد
(٠٠٠ - ١٨٥ هـ = [٠٠٠] - ٨٠١ م)
يزيد بن مزيد بن زائدة الشيبانيّ، أبو خالد: أمير، من القادة الشجعان. كان واليا بأرمينية وأذربيجان. وانتدبه هارون الرشيد لقتال الوليد بن طريف الشيبانيّ عظيم الخوارج في عهده، فقتل ابن طريف (سنة ١٧٩ هـ وعاد إلى
[١] شرح الحماسة للمرزوقي ١٧٥٦ والنقائض، طبعة ليدن ١٥٠ والتاج ٨: ٢٧٢ واللباب ٣: ١٠٩.
[٢] الكامل لابن الأثير: حوادث سنة ١٩١ والنجوم الزاهرة [٢]: ١٣٣، ١٣٦.
أرمينية. وكان فيما وليه اليمن. وأخبار شجاعته وكرمه كثيرة. توفي ببردعة (من بلاد أذربيجان) ورثاه شعراء كثيرون. وهو ابن أخي " معن بن زائدة " [١] .
يَزِيد بن أبي مُسْلِم = يزيد بن دينار
يزيد بن مسهر
(٠٠٠ - ٠٠٠ = ٠٠٠ - ٠٠٠)
يزيد بن مسهر بن أصرم بن ثعلبة الذهلي الشيبانيّ، أبوثبيت: فارس جاهلي، من سادات بني شيبان. عاتبه الأعشى (ميمون) بقصيدة أولها:
" هريرة ودعها وإن لام لائم " وذلك لأن " مخبولا " من بني كعب بن سعد، قتل شيبانيا، فأمر يزيد أن يقتلوا به " سيدا " من بني كعب، ولا يقتلوا القاتل. وهو الّذي خاطبه الأعشى بأبيات من لاميته المشهورة، يقول فيها:
" أبلغ يزيد بني شيبان مألكة ... أبا ثبيت، أما تنفك تأتكل "
وكان من الرؤساء يوم " ذي قار " قاتل وهو على ميمنة هانئ بن قبيصة. قال ابن حبيب: ويزيد، من " ذوى الآكال " وهم أشراف كانت الملوك تُقطعهم القطائع [٢] .
النَّخَعي
(٠٠٠ - ٣٢ هـ = ٠٠٠ - ٦٥٢ م)
يزيد بن معاوية النخعي: فارس، من أشراف العرب في صدر الإسلام. يمني الأصل. ممن نزل بالكوفة. كان من أصحاب عبد الله بن مسعود. وله ذكر في البخاري. حضر غزوة " بلنجر " وقاتل
[١] وفيات الأعيان ٢: ٢٨٣ وهبة الأيام للبديعي ٢١١ - ٢١٥ وتاريخ بغداد ١٤: ٣٣٤ ومرآة الجنان ١: ٤٠٠ وخزانة البغدادي ٣: ٥٤ وجمهرة الأنساب ٣٠٧.
[٢] رغبة الآمل ٦: ٢١، ٢٥ والنقائض ٦٤٢، ٦٤٣ والمحبر ١٥٣ وجمهرة الأنساب ٣٠٦.