الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٨
وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيسا لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين سوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب " اللامركزية " وأخذ ينشر آراءه في جريدة " المفيد " البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية. ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعا. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والأدباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة ١٩١٤ م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة ١٩١٥) وانصرف إلى استثمار مزارعة ومزارع شقيقيه شكيب وعادل. ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي. وكان أديبا متمكنا، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيدا عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم " عثماني حر "، له " ديوان شعر " نشره أخوه الأمير شكيب، بعد وفاته، وسماه " روض الشقيق في الجزل الرقيق - ط " [١] .
مكارم
(١٣٠٧ - ١٣٩١ هـ = ١٨٨٩ - ١٩٧١ م)
نسيب بن سعيد مكارم: خطاط
[١] الزهراء ٤: ٥٩٦ - ٦١١ ثم ٥: ١٧٤ وروض الشقيق: مقدمته.
متفنن لبناني، من طائفة الدروز، ولد في سوق الغرب. ونشأ نجارا وهوي الخط فنبغ في الكتابة الدقيقة بالعين المجردة، على البيض وحبات الأرز والقمح والعدس. ومن التحف " حبة أرز " كتب عليها أربع سور من القرآن، هي الفاتحة والإخلاص والفلق والناس. وأقام في بلدة عيتات (بلبنان) واشتهر وأهديت إليه عشرات من الأوسمة الدولية. وأقام " معرضا " في " بعبدا " لمجموعة من لوحاته قبل وفاته بأيام [١] .
نسيب شهاب
(١٣١٥ - ١٣٩٢ م = ١٨٩٧ - ١٩٧٢ م)
نسيب بن عبد السلام شهاب: مجاهد من أهل صيدا بلبنان. تعلم الحقوق بدمشق وترجم عن الفرنسية " سورية ملتقى الأمم - ط " صغير. ولحق بالثورة السورية (١٩٢٥) فكان من أعضاء مجلسها الوطني العسكري في منطقة الغوطة. وحكم الفرنسيون بإعدامه
[١] مجلة العرفان ١١: ٢٨٦ - ٢٩٢ والجمهورية، بالقاهرة ١٢ أكتوبر ١٩٥٤ والحياة، بيروت [١] و ٦ حزيران ١٩٧١ وهكذا عرفتهم ٣: ٢٨٣ - ٣٠٢.
(غيابيا) عقب الثورة، فأقام بمصر إلى أن أعلن استقلال سورية وعين مستشارا في المفوضية السورية بالقاهرة، فوزيرا مفوضا في جدة وبغداد. ثم تولى أعمالا إدارية بسورية.
وبعد التقاعد انتقل إلى بيروت وأقام إلى أن توفي. وكان في جبهته وأنفه أثر ظاهر من ضربة سيف تلقاها من ضابط إفرنسي في صيدا [١] .
البَكْري
(١٣٠٥ - ١٣٨٦ هـ = ١٨٨٨ - ١٩٦٦ م)
نسيب (أو محمد نسيب) بن عطاء الله باشا البكري: من أعيان المجاهدين في دمشق.
مولده ووفاته بها. تعلم بالمدرسة السلطانية ببيروت (١٩١٢) ودخل في جمعية " العربية الفتاة " واستضاف الشريف فيصل بن الحسين في داره بدمشق عند مروره بها قادما من إسطنبول (سنة ١٩١٦) وفي داره أقسم الشريف يمين الإخلاص لجمعية الفتاة. ورحل بأسرته مع الشريف
[١] النهار ٤ / ١١ / ٧٢ والحياة ٣٠ / ١١ / ٧٢ وحوران الدامية ١٠٩ ومذكرات المؤلف.