الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٧٥
وهجا يزيد بن خالد بن عبد الله القسري، وآخرين. ومن شعره قصيدة أوردها المبرد في الكامل، يهجو بها العريان بن الهيثم بن الأسود النخعي، فيتسأل عن نسب العريان أهو من مذحج أم من إياد، ويقول إن مذحجا بيض الوجوه، ثم يقول:
" وأنتم صغار الهام، حُدل كأنما ... وجوهكم مطلية بمداد! " [١] .
ابن هُبَيْرَة
(٤٩٩ - ٥٦٠ هـ = ١١٠٥ - ١١٦٥ م)
يحيى بن (هبيرة بن) محمد بن هبيرة الذهلي الشيبانيّ، أبو المظفر، عون الدين،: من كبار الوزراء في الدولة العباسية. عالم بالفقه والأدب. له نظم جيد. ولد في قرية من أعمال دُجيل (بالعراق) ودخل بغداد في صباه، فتعلم صناعة الإنشاء، وقرأ التاريخ والأدب وعلوم الدين.
واتصل بالمقتفي لأمر الله، فولاه بعض الأعمال، وظهرت كفاءته، فارتفعت مكانته.
ثم استوزره المقتفي (سنة ٥٤٤ هـ وكان يقول: ما وزر لبني العباس مثله. وهو الّذي لقبه بعون الدين، وكان لقبه جلال الدين، ونعته بالوزير العالم العادل. وقام ابن هبيرة بشؤون الوزارة حكما وسياسة وإدارة، أفضل قيام. وتوفرت له أسباب السعادة. ولما توفي المقتفي وبويع المستنجد، أقره في الوزارة، وعرف قدره، فاستمر في نعمة وحسن تصرف بالأمور، إلى أن توفي ببغداد.
وكان مكرما لأهل العلم، يحضر مجلسه الفضلاء على اختلاف فنونهم. وصنف كتبا، منها " الإيضاح والتبيين في اختلاف الأئمة المجتهدين - خ " و " الإشراف على مذاهب الأشراف - خ " فقه، و " الإفصاح عن معاني الصحاح - ط " الجزآن الأول والثانى،
[١] الشعر والشعراء ٧١٧ - ٧٢١ ومعجم ما استعجم ٢٤٥ ورغبة الآمل [١]: ١٣٣ و ٤: ١٨٣، ١٩٩ - ٢٠٠ و ٥: ١٤٦.
و " المقتصد " في النحو، شرحه ابن الخشاب في أربع مجلدات، و " العبادات في الفقه على مذهب أحمد، و " اختلاف العلماء - خ " في خزانة بغداد لي وهبي أفندي. رقم ٤١١ عمومي. وأرجوزة في " المقصور والممدود " وأرجوزة في " علم الخط " واختصر " إصلاح المنطق " لابن السكيت.
وأخباره كثيرة جدا. ولابن المرستانية (عبيد الله بن علي) كتاب في " سيرته " نقل عنه ابن خلكان وابن رجب. وكان ابن الجوزي من تلاميذه، فجمع بعض فوائده وما سمع منه، في كتاب " المقتبس من الفوائد العونية " نسبة إلى لقبه " عون الدين " وأورد له كلمات مختارة، منها: " احذروا مصارع العقول، عند التهاب الشهوات " وذكر له شعرا، منه قوله:
" والوقت أنفس ما عنيت بحفظه، ... وأراه أسهل ما عليك يضيع "
وأشار " ابن رجب " إلى كثرة ما مدحه به الشعراء، وأن قصائدهم جمعت في مجلدات، فلما بيعت كتبه، بعد موته، اشتراها حاسد له، فغسلها [١] .
الذُّهْلي
(٠٠٠ - [٠٠٠] = [٠٠٠] - ٠٠٠)
يحيى بن منصور الذهلي: شاعر جاهلي قديم. روى له ابن الشجري في حماسته [٢] .
[١] وفيات الأعيان [٢]: ٢٤٦ وذيل طبقات الحنابلة، طبعة الفقي [١]: ٢٥١ - ٢٨٩ وابن خلدون ٣: ٥٢٤ وما قبلها. والإعلام - خ. والروضتين [١]: ١٤١ والشذرات ٤: ١٩١ والمقصد الأرشد - خ. والنجوم الزاهرة ٥: ٣٦٩ ومطالع البدور [٢]: ١١٤ ومفرج الكروب [١]: ١٤٧ ومرآة الزمان ٨: ٢٥٥ و ٢٥٧ Huart ودار الكتب [١]: ٥٠٠ ومفتاح الكنوز ٧٨ و ٨ - ٦٨٧: [١]Brock S. ومرآة الجنان ٣: ٣٤٤ ونعته بشيخ الطب جالينوس عصره؟ قلت: سماه بعض الثقات من مترجميه: " يحيى بن محمد بن هبيرة " واعتمدت على رواية ابن خلكان.
[٢] ابن الشجري ٢٧.
المازوني
(٠٠٠ - ٨٨٣ هـ = ٠٠٠ - ١٤٧٨ م)
يحيى بن موسى (أبي عمران ابن عيسى بن يحيى، أبو زكريا المغيلي المازوني: فقيه مالكي، من أهل " مازونة " من أعمال وهران. ولي قضاءها، وتوفي بتلمسان له " الدرر المكنونة في نوازل مازونة - خ " مجلدان ضخمان في مكتبة الجزائر الوطنية (الرقم ١٣٣٥) في فتاوى معاصريه من أهل تونس وبجاية والجزائر وتلمسان وغيرهم. قيل: استمد منه الونشريسي في المعيار [١] .
العِمْريطي
(٠٠٠ - بعد ٩٨٨ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٥٨٠ م)
يحيى بن موسى بن رمضان بن عميرة، شرف الدين العمريطي: فقيه شافعيّ، من العلماء، من قرية عمريط (بشرقية مصر) له كتب، منها " تسهيل الطرقات - ط " في نظم الورقات في الأصول، و " الدرة البهية - ط " نظم الأجرومية، و " التيسير - ط "
نظم التحرير، في الفقه، و " نهاية التدريب - ط " نظم غاية التقريب للفشني [٢] .
ابن هُذَيْل
(٣٠٥ - ٣٨٩ هـ = ٩١٧ - ٩٩٩ م)
يحيى بن هذيل بن عبد الملك بن هذيل بن إسماعيل بن نويرة التميمي الأندلسي، أبو بكر: شاعر وقته في قرطبة. كان من أهلها. وطال عمره.
[١] تاريخ الجزائر العام ٢: ٢٦٨ ومناقب الحضيكي ٢: ٣٦٧ وفيها وفاته سنة ٨٠٣ خطأ.
والتصويب من تذكرة المحسنين - خ.
[٢] سركيس ١٣٨٥ والأزهرية ٧: ٨٩ وفيه: فرغ من نظم " التيسير " سنة ٩٨٨ وهدية ٢: ٥٢٩ وفيه وفاته نحو ٨٩٠؟ وعنه طوبقبو ٤: ١٣١ وفيه: له " المنظومة العمريطية - خ " في النحو. قلت لعلها " الدرة البهية - ط " يقول المشرف: ظاهر أن هذا العمريطي هو نفس العمريطي السابقة ترجمته، وقد أوقع تعدد المراجع المؤلف في هذا التكرير.