الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٤٥
تدمر وغيرها، وتحمل الرسل وأمتعة التجار على إبلها، فأرسل " زكرويه " أولاده إليهم، فخالطوهم، وانتموا إلى علي ابن أبي طالب، وذكروا أنهم خائفون من السلطان وأنهم لاجئون إليهم، فقبلوهم على ذلك. ثم أخذوا يبثون فيهم الدعوة إلى رأي القرامطة، فأجابهم فخذ من بني كلب، يقال لهم بنو العُلَيص بن ضمضم بن عدي بن جناب، وبايعوا " يحيى بن زكرويه " صاحِب الترجمة، في ناحية السماوة (سنة ٢٨٩) ولقبوه بالشيخ. وانحازت إليه جماعة من " بني الأصبغ " وأخلصوا له. وتسموا بالفاطميين. وقصدهم " سبك " الدليمي، مولى المعتضد، فقاتلوه بناحية الرصافة، في غربي الفرات، من ديار مضر، وقتلوه. وأحرقوا مسجد الرصافة، وقصدوا الشام، وقاتلوا عساكر أميرها " طُغج بن جف " وكانت تابعة لمصر. وحاصروا دمشق. وأنفذ المصريون بدرا الكبير، غلام ابن طولون، فاجتمع مع طغج على محاربة " يحيى " وقتل يحيى في موقعة بقرب دمشق، قال الطبري: " في يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شعبان (٢٩٠) قرئ كتابان في الجامعين، بمدينة السلام، بقتل يحيى ابن زكرويه الملقب بالشيخ، قتله المصريون على باب دمشق، وقد كانت الحرب اتصلت بينه وبين من حاربه من أهل دمشق وجندها، ومددهم من أهل مصر، وكسر لهم جيوشا، وقتل منهم خلقا كثيرا ". وكان " يحيى " يركب جملا برحاله (ولا يركب غير الجمل من الدواب) ويلبس ثيابا واسعة، ويعتمّ عمة أعرابية ويتلثم. وإذا كانت الحرب، جعل يشير بيده إلى ناحية من نواحي الجيش المقاتل له، فيوهم الأعراب، أنه بإشارته يهزم من في تلك الناحية. وكان إذا اصطفت الجموع للقتال يأمر أصحابه ألا يقتحموا المعركة، حتى يتحرك جمله، من تلقاء نفسه! [١] .
[١] الطبري، وابن الأثير: حوادث سنتي ٢٨٩ و ٢٩٠
ابن أَبي زَائِدة
(١١٩ - ١٨٢ هـ = ٧٣٧ - ٧٩٨ م)
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة خالد ابن ميمون بن فيروز الهمدانيّ الوادعي بالولاء، أبو سعيد، الكوفي: صاحب أبي حنيفة. من حفاظ الحديث. كان ثبتا، فقيها. وهو أول من صنف الكتب في الكوفة. وعلى طريقته صنف " وكيع " كتبه. ولي قضاء المدائن، ومات بها. ولم يكن بالكوفة بعد سفيان الثوري أثبت منه حديثا [١] .
يَحْيى أَفَنْدي
(٩٩٩ - ١٠٥٣ هـ = ١٥٩٠ - ١٦٤٤ م)
يحيى " أفندي " بن زكريا بن بيرام: شيخ الإسلام ومفتي الديار الروميّة في عصره. تركي الأصل، مستعرب. ولد ونشأ باستامبول. وولي قضاء الشام، ثم نقل إلى قضاء مصر. وعزل، وولي قضاء بروسة، ثم قضاء أدرنة، فقضاء استامبول. وعزل وولي مرارا. وما زال يتنقل إلى أن توفي في الروم ايلي. وكان له في عصره الشأن الرفيع، ومدحه كثير من الشعراء.
وجمعت فتاويه في كتاب سمي " فتاوي يحيى " وله نظم عربي، منه تخميس قصيدة البردة [٢] .
الحارِثي
(٠٠٠ - نحو ١٦٠ هـ =..نحو ٧٧٦ م)
يحيى بن زياد بن عبيد الله الحارثي، أبو الفضل:
ومرآة الجنان [٢]: ٢١٧ وفيه النص على أن " زكرويه " بالزاي.
[١] تذكرة الحفاظ [١]: ٢٤٦ وابن النديم ٢٢٦ و ٢٦٠: [١]Brock S. وتهذيب التهذيب ١١: ٢٠٨ ومفتاح السعادة [٢]: ١١٩ والجواهر المضية [٢]: ٢١١ وتاريخ بغداد ١٤: ١١٤ وميزان الاعتدال ٣: ٢٨٧ قلت: وردت وفاته في بعض هذه المصادر " سنة ١٨٣ " و " ١٨٤ " و " ١٩٢ " وغير ذلك، وفي مرآة الجنان [١]: ٣٨٢ " سنة ١٨٢ على الأصح، عن ٦٣ سنة ".
[٢] ديوان الإسلام - خ. وخلاصة الأثر ٤: ٤٦٧ وهدية العارفين [٢]: ٥٣٢.
شاعر ماجن، يرمى بالزندقة. من أهل الكوفة. له في السفّاح والمهدي العباسيين مدائح. وهو ابن خال السفّاح. أقام ببغداد مدة ولم يحمد زمانه فيها، فخرج عنها. وفي أمالي المرتضى: " كان يعرف بالزنديق، وكانوا إذا وصفوا إنسانا بالظرف قالوا هو أظرف من الزنديق، يعنون يحيى لأنه كان ظريفا توفي في أيام المهدي [١] .
البُرْجُمي
(٠٠٠ - نحو ١٧٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٨٦ م)
يحيى بن زياد بن أبي جرادة البرجمي: شاعر، من أهل بغداد. كان معاصرا لعيسى بن موسى الهاشمي (المتقدمة ترجمته) واشتهرت له أبيات فيه [٢] .
الفرَّاء
(١٤٤ - ٢٠٧ هـ = ٧٦١ - ٨٢٢ م)
يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلميّ، مولى بني أسد (أو بني منقر) أبوزكرياء، المعروف بالفراء: إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. كان يقال: الفراء أمير المؤمنين في النحو. ومن كلام ثعلب: لولا الفراء ما كانت اللغة. ولد بالكوفة، وانتقل إلى بغداد، وعهد إليه المأمون بتربية ابينه، فكان أكثر مقامه بها، فإذا جاء آخر السنة انصرف إلى الكوفة فأقام أربعين يوما في أهله يوزع عليهم ما جمعه ويبرهم. وتوفي في طريق مكة. وكان مع تقدمه في اللغة فقيها متكلما، عالما بأيام العرب وأخبارها،
[١] تاريخ بغداد ١٤: ١٠٦ وأمالي المرتضى، تحقيق أبي الفضل ١: ١٤٢ - ١٤٤ ولسان الميزان ٦: ٢٥٦ وشرح الحماسة للتبريزي ٢: ١٧٠ و ٣: ٧٥ والمرزباني ٤٩٧ وديوان المعاني ل أبي هلال العسكري ١: ١٢٦، ٣١٨.
[٢] المرزباني ٤٩٨ وأشعار أولاد الخلفاء ٣٠٩ وفيه " جراية " مكان " جرادة ".