مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣١ - ٢٩ سورة العنكبوت
٢٩. سورة العنكبوت
محتوى السورة: إنّ أبحاث هذه السورة تتلخص في أربعة أقسام:
١- في البداية يتحدث عن مسألة «الامتحان»، وموضوع «المنافقين»، وهذان الأمران متلازمان لا يقبلان الإنفكاك.
٢- وقسم آخر من هذه السورة هو لتسلية قلب النبي صلى الله عليه و آله والمؤمنين القلّة الأوائل، عن طريق بيان جوانب من حياة الأنبياء العظام السابقين، أمثال نوح وإبراهيم ولوط وشعيب عليهم السلام وعواقبهم؛ إذ واجهوا أعداءً ألدّاء أمثال نمرود وطواغيت المال البخلاء.
٣- ثم يتحدث عن التوحيد ودلائل اللَّه في عالم خلقه، والمواجهة مع المشركين، ويدعوا الفطرة والوجدان إلى الإحتكام والقضاء الحق.
٤- وفي قسم آخر من هذه السورة، ففيه مباحث متنوعة عن عجز الأصنام المصنوعة التي تعبد من دون اللَّه، وعبادها الذين مثلهم كمثل العنكبوت، وبيان عظمة القرآن، ودلائل حقانية نبي الخاتم، ولجاجة المخالفين، كما تتعرض لسلسلة من المسائل التربوية أمثال: الصلاة، والعمل الصالح، والإحسان إلى الوالدين، وأسلوب مناقشة المخالفين، وما إلى ذلك.
وتسمية السورة هذه ب «العنكبوت» مأخوذة من الآية (٤١) من هذه السورة، التي تشبّه عبدة الأوثان من دون اللَّه بالعنكبوت، التي تبني بيتها من نسيجها، وهو أوهن البيوت.