مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦١ - ٢٧ سورة النّمل
٢٧. سورة النّمل
محتوى السورة: محتوى هذه السورة- بصورة عامة- كمحتوى سائر السور المكية، فأكثر إهتمامها- من الوجهة الاعتقادية- ينصبّ على المبدأ والمعاد.
وأمّا من ناحية المسائل العملية والأخلاقية، فالقسم الكبير منها يتحدث عن قصص خمسة أنبياء كرام ومواجهاتهم لُاممهم المنحرفة، لتكون هذه السورة تسلية للمؤمنين القلة بمكة في ذلك اليوم، وفي الوقت ذاته تكون إنذاراً للمشركين المعاندين الظالمين ليروا عواقب أمرهم في صفحات تاريخ الظلمة الماضين، فلعلهم يحذرون ويرجعون إلى الرشد.
وأحد خصائص هذه السورة هي بيان قسم مهم من قصة النبي سليمان عليه السلام وملكة سبأ، وكيفية إيمانها بالتوحيد، وكلام الطير- كالهدهد، والحشرات كالنمل- مع سليمان عليه السلام.
وهذه السورة سمّيت سورة «النمل» لورود ذكر النمل فيها، والعجيب أنّها سمّيت بسورة «سليمان» كما في بعض الروايات.
وتتحدث هذه السورة ضمناً عن علم اللَّه غير المحدود، وهيمنته وسلطانه على كل شيء في عالم الوجود، وحاكميته على عباده ... والإلتفات إلى ذلك له أثره الكبير في المسائل التربوية للإنسان.
وتبدأ هذه السورة بالبشرى وتنتهي بالتهديد، فالبشرى للمؤمنين، والتهديد للناس بأنّ اللَّه غير غافل عن أعمالكم.