مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٩ - ٢٤ سورة النّور
العادي أو العباءة، بنص القرآن الذي نهاهن عن ذلك.
ب) وثاني حكم ذكرته الآية هو: «وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ». «خُمُر»: جمع «خِمار» في الأصل تعني «الغطاء»، إلّاأنّه يطلق بصورة اعتيادية على الشيء الذي تستخدمه النسوة لتغطية رؤوسهنّ؛ و «الجيوب»: جمع «جيب» على وزن «غيب» بمعنى ياقة القميص، وأحياناً يطلق على الجزء الذي يحيط بأعلى الصدر لمجاورته الياقة.
ويستنتج من هذه الآية أنّ النساء كنّ قبل نزولها، يرمين أطراف الخمار على أكتافهن أو خلف الرأس بشكل يكشفن فيه عن الرقبة وجانباً من الصدر، فأمرهن القرآن برمي أطراف الخمار حول أعناقهن؛ أي فوق ياقة القميص ليسترن بذلك الرقبة والجزء المكشوف من الصدر.
ج) وتشرح الآية في حكمها الثالث الحالات التي يجوز للنساء فيها الكشف عن حجابهن وإظهار زينتهن، فتقول: «وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا». ١- «لِبُعُولَتِهِنَّ». ٢- «أَوْ ءَابَائِهِنَّ». ٣- «أَوْ ءَابَاءِ بُعُولَتِهِنَّ». ٤- «أَوْ أَبْنَائِهِنَّ». ٥- «أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ». ٦- «أَوْ إِخْوَانِهِنَّ». ٧- «أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ». ٨- «أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ». ٩- «أَوْ نِسَائِهِنَّ».
١٠- «أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمنُهُنَّ».
١١- «أَوِ التبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الْإِرْبَةِ مِنَ الرّجَالِ». أي: الرجال الذين لا رغبة جنسية عندهم أصلًا بالعنن أو بمرض غيره.
١٢- «أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النّسَاءِ».
د) وتبيّن الآية رابع الأحكام فتقول: «وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ». أي: على النساء أن يتحفظن عفتهنّ.