پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٢ - ٥/ ٦ سخنى جامع درباره ويژگى هاى ايشان
٢١١. السنن الكبرى عن أبي امامة سهل بن حُنيف الأنصاري عن بعض أصحاب النّبيّ صلى الله عليه و آله: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَعودُ مَرضى مَساكينِ المُسلِمينَ وضُعَفائِهِم، ويَتبَعُ جَنائِزَهُم، ولا يُصَلِّي عَلَيهِم أحَدٌ غَيرُهُ. وإنَّ امرَأَةً مِسكينَةً مِن أهلِ العَوالي طالَ سُقمُها فَكانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَسأَلُ عَنها مَن حَضَرَها مِن جيرانِها، و أمَرَهُم أن لايَدفِنوها إن حَدَثَ بِها حَدَثٌ فَيُصَلِّيَ عَلَيها، فَتُوُفِّيَت تِلكَ المَرأَةُ لَيلًا وَاحتَمَلوها فَأَتَوا بِها مَعَ الجَنائِزِ أو قالَ: موضِعَ الجَنائِزِ عِندَ مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِيُصَلِّيَ عَلَيها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَما أمَرَهُم، فَوَجَدوهُ قَد نامَ بَعدَ صَلاةِ العِشاءِ فَكَرِهوا أن يُهَجِّدوا[١] رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن نَومِهِ، فَصَلَّوا عَلَيها ثُمَّ انطَلَقوا بِها، فَلَمَّا أصبَحَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله سَأَلَ عَنها مَن حَضَرَهُ مِن جيرانِها، فَأخبَروهُ خَبَرَها و أنَّهُم كَرِهوا أن يُهَجِّدوا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَها، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: ولِمَ فَعَلتُم؟ انطَلِقوا، فَانطَلَقوا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَتَّى قاموا عَلى قَبرِها، فَصَفَّوا وَراءَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَما يُصَفُّ لِلصَّلاةِ عَلَى الجَنائِزِ، فَصَلَّى عَلَيها رَسولُاللّهِ صلى الله عليه و آله[٢].
٢١٢. حلية الأولياء عن أنس: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن أشَدِّ النَّاسِ لُطفا بِالنَّاسِ، فَوَاللّهِ ما كانَ يَمتَنِعُ في غَداةٍ بارِدَةٍ مِن عَبدٍ ولا أمَةٍ ولا صَبِيٍّ أن يَأتِيَهُ بِالماءِ فَيَغسِلَ وَجهَهُ وذِراعَيهِ، وما سَأَلَهُ سائِلٌ قَطُّ إلَّا أصغى إلَيهِ، فَلَم يَنصَرِف حَتَّى يَكونَ هُوَ الَّذي يَنصَرِفُ عَنهُ، وما تَناوَلَ أحَدٌ بِيَدِهِ قَطُّ إلَّا ناوَلَها إيَّاهُ، فَلَم يَنزِع حَتَّى يَكونَ هُوَ الَّذي
يَنزِعُها مِنهُ[٣].
[١] هجّد: أيقظ( لسان العرب: ج ٣ ص ٤٣٢« هجد»).
[٢] السنن الكبرى: ج ٤ ص ٧٩ ح ٧٠١٩.
[٣] حلية الأولياء: ج ٣ ص ٢٦.