پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٦ - حديث
١١٧. السيرة النبويّة لابن هشام في بِناءِ الكَعبَةِ قَبلَ البِعثَةِ: ثُمَّ إنَّ القَبائِلَ مِن قُرَيشٍ جَمَعَتِ الحِجارَةَ لِبِنائِها، كُلُّ قَبيلَةٍ تَجمَعُ عَلى حِدَةٍ، ثُمَّ بَنَوها، حَتَّى بَلَغَ البُنيانُ مَوضِعَ الرُّكنِ يَعنِي الحَجَرَ الأسوَدَ فَاختَصَموا فيهِ، كُلُّ قَبيلَةٍ تُريدُ أن تَرفَعَهُ إلى مَوضِعِهِ دونَ الأُخرى ....
ثُمَّ إنَّهُم اجتَمَعوا فِي المَسجِدِ وتَشاوَروا وتَناصَفوا، فَزَعَمَ بَعضُ أهلِ الرِّوايَةِ أنَّ أبا أُمَيَّةَ بنَ المُغيرَةِ بنِ عَبدِاللّهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخزومٍ وكانَ عامَئِذٍ أسَنَّ قُرَيشٍ كُلِّها قالَ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، اجعَلوا بَينَكُم فيما تَختَلِفونَ فيه أوَّلَ مَن يَدخُلُ مِن بابِ هذا المَسجِدِ يَقضي بَينَكُم فيهِ، فَفَعَلوا. فَكانَ أوَّلَ داخِلٍ عَلَيهِم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله، فَلَمَّا رَأوهُ قالوا: هذا الأمينُ، رَضينا، هذا مُحَمَّدٌ.
فَلَمَّا انتَهى إلَيهِم و أخبَروهُ الخَبَرَ، قالَ صلى الله عليه و آله: هَلُمَّ إلَيَّ ثَوبا، فَأُتِيَ بِهِ، فَأخَذَ الرُّكنَ فَوَضَعَهُ فيهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قالَ: لِتَأخُذ كُلُّ قَبيلَةٍ بِناحِيَةٍ مِنَ الثَّوبِ، ثُمَّ ارفَعوهُ جَميعا، فَفَعَلوا، حَتَّى إذا بَلَغوا بِهِ مَوضِعَهُ وَضَعَهُ هُوَ بِيَدِهِ، ثُمَّ بُنِيَ عَلَيهِ.[١]
١١٨. السيرة النبويّة لابن هشام: كانَت خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلدٍ امرأةً تَاجِرَةً ذاتَ شَرَفٍ ومالٍ، تَستأجِرُ الرِّجالَ في مالِها وتُضارِبُهُم إيَّاهُ بِشَيءٍ تَجعَلُهُ لَهُم، وكانَت قُرَيشٌ قَوما تُجَّارا، فَلَمَّا بَلَغَها عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ما بَلَغَها مِن صِدقِ حَديثِهِ، وعِظَمِ أمانَتِهِ، وكَرَمِ أخلاقِهِ، بَعَثَت إلَيهِ فَعَرَضَت عَلَيهِ أن يَخرُجَ في مالٍ لَها إلَى الشَّامِ تاجِرا.[٢]
١١٩. الطبقات الكبرى في صِفَةِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله: كانَ رَجُلًا أفضَلَ قَومِهِ مُروءَةً، و أحسَنَهُم خُلُقا، و أكرَمَهُم مُخالَطَةً، و أحسَنَهُم جِوارا، و أعظَمَهُم حِلما و أمانَةً، و أصدَقَهُم حَديثا، و أبعَدَهُم مِن الفُحشِ والأذى، وَما رُئِيَ مُلاحِيا ولا مُمارِيا أحَدا، حَتّى
سَمّاهُ قَومُهُ الأمينَ، لِما جَمَعَ اللّهُ لَهُ مِن الأُمورِ الصَّالِحَةِ فيهِ، فَلَقَد كانَ الغالِبُ عَلَيهِ بِمَكَّةَ الأمينَ.[٣]
[١] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ١ ص ٢٠٩، تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٢٨٩، تفسير ابن كثير: ج ١ ص ٢٦٣، البداية والنهاية: ج ٢ ص ٣٠٣.
[٢] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ١ ص ١٩٩، تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٢٨٠، البداية والنهاية: ج ٢ ص ٢٩٣.
[٣] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ١٢١، تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٩ كلاهما عن داوود بن الحصين، البداية والنهاية: ج ٢ ص ٢٨٧.