پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٠ - ج راستگويى
١٢٣. الطبقات الكبرى عن عائشة: ما كانَ خُلُقٌ أبغَضَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِنَ الكِذبِ، ومَا اطَّلَعَ مِنهُ على شَيءٍ عِندَ أحَدٍ مِن أصحابِهِ فَيَبخَلَ لَهُ مِن نَفسِهِ حَتَّى يَعلَمَ أنأحدَثَ تَوبَةً.[١]
١٢٤. سنن ابن ماجة عن عبداللّه بن سلام: لَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله المَدينَةَ انجَفَلَ النَّاسُ إلَيهِ، وقيلَ: قَدِمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله. فَجِئتُ فِيالنَّاسِ لِأنظُرَ إلَيهِ، فَلَمَّا استَبنتُ وَجهَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَرَفتُ أنَّ وَجهَهُ لَيسَ بِوَجهِ كَذَّابٍ. فَكانَ أوَّلُ شَيءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أن قالَ: يا أيُّها النَّاسُ أفشُوا السَّلامَ، و أطعِمُوا الطَّعامَ، وصَلُّوا بِاللَّيل وَالنَّاسُ نِيامٌ، تَدخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ.[٢]
د العَدل
الكتاب
«فَلِذلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَ قُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَ رَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ».[٣]
الحديث
١٢٥. الإمام عليّ عليه السلام: إنَّ يَهوديَّا كانَ لَهُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله دَنانيرُ فَتَقاضاهُ، فَقالَ لَهُ:
يا يَهوديُّ، ما عِندي ما أُعطيكَ.
فَقالَ: فَإنِّي لا أُفارِقُكَ يا مُحَمَّدُ حَتَّى تَقضيَني.
فَقالَ صلى الله عليه و آله: إذَن أجلِسَ مَعَكَ، فَجَلَسَ صلى الله عليه و آله مَعَهُ حَتَّى صَلَّى في ذلِكَ المَوضِعِ الظُّهرَ وَالعَصرَ وَالمَغرِبَ وَالعِشاءَ الآخِرَةَ وَالغَداةَ، وَكانَ أصحابُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَتَهَدَّدونَهُ ويَتَواعَدونَهُ، فَنَظَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلَيهِم، فَقالَ: مَا الَّذي تَصنَعونَ بِهِ؟!
فَقالوا: يا رَسولَ اللّهِ، يَهودِيٌّ يَحبِسُكَ؟!
فَقالَ صلى الله عليه و آله: لَم يَبعَثني رَبِّي عَزَّوجَلَّ بِأن أظلِمَ مُعاهَدا ولا غَيرَهُ.
فَلَمّا عَلا النَّهارُ قالَ اليَهودِيُّ: أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ و أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ، وشَطرُ مالي في سَبيلِ اللّهِ. أما وَاللّهِ ما فَعَلتُ بِكَ الَّذي فَعَلتُ إلَّا لِأنظُرَ إلى نَعتِكَ فِي التَّوراةِ، فَإنِّي قَرَأتُ نَعتَكَ فِي التَّوراةِ: مُحَمَّدُ بنُ عَبدِاللّهِ مَولِدُهُ بِمَكَّةَ ومُهاجَرُهُ بِطَيبَةَ، ولَيسَ بِفَظٍّ ولا غَليظٍ ولا صَخَّاب، ولا مُتَزَيِّنٍ بِالفُحشِ ولا قَولِ الخَنا، و أنا أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ، و أ نَّكَ رَسولُ اللّهِ، وهذا مالي، فَاحكُم فيهِ بِما أنزَلَ اللّهُ. وكانَ اليَهودِيُّ كَثيرَ المالِ.
ثُمَّ قالَ عَليٌّ عليه السلام: كانَ فِراشُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَباءَةً، وكانَت مِرفَقَتَهُ[٤] أدَمُ[٥] حَشوُها ليفٌ، فَثُنِيَت لَهُ ذاتَ لَيلَةٍ، فَلَمَّا أصبَحَ قالَ: لَقَد مَنَعَني الفِراشُ اللّيلَةَ الصَّلاةَ، فَأمَرَ صلى الله عليه و آله أن يُجعَلَ بِطاقٍ واحِدٍ.[٦]
[١] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٣٧٨، البداية والنهاية: ج ٣ ص ٢١٠.
[٢] سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٤٢٣ ح ١٣٣٤، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٤ ح ٤٢٨٣، الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٣٥.
[٣] الشورى: ١٥.
[٤] المِرفَقَة: المخدّة( الصحاح: ج ٤ ص ١٤٨٢« رفق»).
[٥] الأَدَم والادُم: جمع الأديم؛ وهو الجلد المدبوغ( انظر المصباح المنير: ص ٩« أدم»).
[٦] الأمالي للصدوق: ص ٥٥١ ح ٧٣٧ و ٧٣٨ عن موسى بن إسماعيل عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢١٦ ح ٥.