پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٠ - ط فروتنى
١٤١. الإمام الصّادق عليه السلام: ما أكَلَ نَبِيُّ اللّهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ مُتَّكِئٌ مُنذُ بَعَثَهُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ، وكانَ يَكرَهُ أن يَتَشَبَّهَ بِالمُلوكِ، ونَحنُ لا نَستَطيعُ أن نَفعَلَ.[١]
١٤٢. كنز العمّال عن أبي امامة: إنّ النَّبيَّ صلى الله عليه و آله خَرَجَ إلَى البَقيعِ فَتَبِعَهُ أصحابُهُ فَوَقَفَ و أمَرَهُم أن يَتَقَدَّموا، ثُمَّ مَشى خَلفَهُم، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ فَقَالَ: إنِّي سَمِعتُ خَفقَ نِعالِكُم، فَأشفَقتُ أن يَقَعَ في نَفسِي شَيءٌ مِن الكِبرِ[٢].[٣]
ي التَّوكُّلُ
١٤٣. الإمام الصّادق عليه السلام: نَزَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله في غَزوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ تَحتَ شَجَرَةٍ على شَفيرِ وادٍ، فَأقبَلَ سَيلٌ فَحالَ بَينَهُ وبَينَ أصحابِهِ فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ المُشرِكينَ وَالمُسلِمونَ قِيامٌ على شَفيرِ الوادي يَنتَظِرونَ مَتى يَنقَطِعُ السَّيلُ، فَقَالَ رَجُلٌ مَنَ المُشرِكينَ لِقَومِهِ: أنا أقتُلُ مُحَمَّدا، فَجاءَ وشَدَّ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِالسَّيفِ، ثُمَّ قَالَ: مَن يُنجيكَ مِنِّي يا مُحَمَّدُ؟!
فَقالَ: رَبِّي ورَبُّكَ، فَنَسَفَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام عَن فَرَسِهِ فَسَقَطَ عَلَى ظَهرِهِ، فَقَامَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله و أخَذَ السَّيفَ وجَلَسَ عَلى صَدرِهِ، وقَالَ: مَن يُنجيكَ مِنّي يا غَورَثُ؟!
فَقالَ: جُودُكَ وكَرمُكَ يا مُحَمَّدُ، فَتَرَكَهُ فَقَامَ وهُوَ يَقولُ: وَاللّهِ، لَأنتَ خَيرٌ مِنِّي و أكرَمُ.[٤]
[١] الكافي: ج ٦ ص ٢٧٢ ح ٨، المحاسن: ج ٢ ص ٢٤٧ ح ١٧٦٨ كلاهما عن المعلّى بن خنيس، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢٦٢ ح ٥٤.
[٢] كنز العمّال: ج ٣ ص ٨٣٠ ح ٨٨٧٨ نقلًا عن الديلمي.
[٣] الامور المذكورة في الأحاديث ليست قانونا كلّيّا تكشف عن عدم وجود الكبر، بل تختلف باختلاف الأشخاص والأعصار والموارد، فقد قيل:« إنّ من الناس ناساً يلبسون الصوف إرادة التواضع وقلوبهم مملوءة عُجبا وكِبرا» فتأمّل.
[٤] الكافي: ج ٨ ص ١٢٧ ح ٩٧ عن أبي بصير، بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ١٧٩ ح ٦.