پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٨ - حديث
ج الصِّدق
١٢٠. رسول اللّه صلى الله عليه و آله: أيُّها النَّاسُ، إنَّ الرَّائدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ، ولَو كُنتُ كاذِبا لَما كَذَبتُكُم، وَاللّهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هوَ إنِّي رَسولُ اللّهِ إلَيكُم حَقّا خاصَّةً، وَإلى النَّاسِ عامَّةً. وَاللّهِ لَتَموتونَ كَما تَنامونَ، ولَتُبعَثونَ كَما تَستَيقِظونَ، ولَتُحاسَبونَ كَما تَعمَلونَ، ولتُجزَونَ بِالإحسانِ إحسانا وبِالسُّوءِ سوءا، وإنَّها الجَنَّةُ أبَدا وَالنَّارُ أبَدا.[١]
١٢١. عنه صلى الله عليه و آله: إنَّ أحسَنَ الحَديثِ أصدَقُهُ.[٢]
١٢٢. الطبقات الكبرى: لَمَّا أُنزِلَت: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ»[٣] صَعِدَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلَى الصَّفا فَقالَ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، فَقالَت قُرَيشٌ: مُحَمَّدٌ عَلَى الصَّفا يَهتِفُ! فَأقبَلوا وَاجتَمَعوا فَقالوا: ما لَكَ يامُحَمَّدُ؟
قالَ: أرَأيتَكُم لَو أخبَرتُكُم أنَّ خَيلًا بِسَفحِ هذا الجَبَلِ أكُنتُم تُصَدِّقونَني؟
قالوا: نَعَم، أنتَ عِندَنا غَيرُ مُتَّهَمٍ وما جَرَّبنا عَلَيكَ كِذبَا قَطُّ.
قالَ: فَإنِّي نَذيرٌ لَكُم بَينَ يَدَي عَذابٍ شَديدٍ. يا بَني عَبدِ المُطَّلبِ يابَني عَبدِ مَنافٍيا بَني زُهرَةَ حَتَّى عَدَّدَ الأفخاذَ مِن قُرَيشٍ، إنَّ اللّهَ أمَرَني أن أُنذِرَ عَشيرَتِيَ الأقرَبينَ، وإنِّي لا أملِكُ لَكُم مِنَ الدُّنيا مَنفَعَةً ولا مِنَ الآخِرَةِ نَصيبا إلَّا أن تَقولوا:
لا إلهَ إلَّا اللّهُ. قالَ: يَقولُ أبولَهَبٍ: تَبّا لَكَ سائِرَ اليَومِ! ألِهذا جَمَعتَنا؟! فَأنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ ...»[٤] السُّورَةَ كُلَّها.[٥]
[١] المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٤٦ عن قتادة، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٩٧ ح ٣٠.
[٢] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ١١٥ و ص ٢٢٢، سير أعلام النبلاء: ج ٢ ص ٨٦.
[٣] الشعراء: ٢١٤.
[٤] المسد: ١.
[٥] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٠٠ عن ابن عبّاس.