پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٨ - ٤/ ٣ نامه ايشان به پادشاه روم
٤/ ٤
رِسالَتُهُ إلَى كِسرى مَلِكِ إيرانَ
٨٤. الطبقات الكبرى: بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَبدَاللّهِ بنَ حُذافَةَ السَّهميِّ وهوَ أحَدُ السِّتَّةِ إلى كِسرى يَدعوهُ إلَى الإسلامِ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا.
قالَ عَبدُ اللّهِ: فَدَفَعتُ إلَيهِ كتابَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقُرِئَ عَلَيهِ، ثُمَّ أخَذَهُ فَمَزَّقَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذلِكَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ: اللَّهُمَّ مَزِّق مُلكَهُ!
وكَتَبَ كِسرى إلى باذانَ عامِلِهِ عَلى اليَمَنِ أنِ ابعَث مِن عِندِكَ رَجُلَينِ جَلدَينِ إلى هذا الرَّجُلِ الَّذي بِالحِجازِ فَليَأتِياني بِخَبَرِهِ.
فَبَعَثَ باذانُ قَهرمانَهُ ورَجُلًا آخَرَ وكَتَبَ مَعَهُما كِتابا. فَقَدِما المَدينَةَ فدَفَعا كِتابَ باذانَ إلَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله، فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ودَعاهُما إلَى الإسلامِ وفَرائِصُهُما تَرعُدُ، وقالَ: ارجِعا عَنِّي يَومَكُما هذا حَتَّى تَأتِياني الغَدَ فَأُخبِرَكُما بِما أُريدُ، فَجاءاهُ مِنَ الغَدِ، فَقالَ لَهُما: أبلِغا صاحِبَكُما أنَّ رَبِّي قَد قَتَلَ رَبَّهُ كِسرى في هذهِ اللَّيلَةِ لِسَبعِ ساعاتٍ مَضَت مِنها؛ وهِيَ لَيلةُ الثَّلاثاءِ لِعَشرِ لَيالٍ مَضَينَ مِن جُمادَى الأُولى سَنَةَ سَبعٍ؛ و أ نَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى سَلَّطَ عَلَيهِ ابنَهُ شِيرَوَيهَ فَقَتلَهُ؛ فَرَجَعا إلى باذانَ بِذلِكَ فَأسلَمَ هُوَ وَالأبناءُ الَّذينَ بِاليَمَنِ.[١]
[١] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٥٩، تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٦٥٥ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، تاريخ دمشق: ج ٢٧ ص ٣٥٧ كلاهما نحوه.