پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٢ - ٤/ ٤ نامه ايشان به پادشاه ايران، كسرا
٨٧. الخرائج و الجرائح: إنَّ كِسرى كَتَبَ إلى فَيروزَ الدَّيلَميِّ وهُوَ مِن بَقِيَّةِ أصحابِ سَيفِ ابنِ ذي يَزَنَ: أنِ احمِل إلَيَّ هذا العَبدَ الَّذي يَبدَأ بِاسمِهِ قَبلَ اسمي، فَاجتَرَأَ عَلَيَّ ودَعاني إلى غَيرِ ديني، فَأتاهُ فَيروزُ وقالَ لَهُ: إنَّ رَبِّي أمَرَني أن آتِيَهُ بِكَ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: إنَّ ربِّي أخبَرَني أ نَّ رَبَّكَ قُتِلَ البارِحَةَ، فَجاءَ الخَبرُ أ نَّ ابنَهُ شِيرَوَيهَ [وَثَبَ عَلَيهِ] فَقَتلَهُ في تِلكَ اللَّيلَةِ. فَأسلَمَ فَيروزُ ومَن مَعَهُ.[١]
٤/ ٥
رِسالَتُهُ إلَى المُقَوقِسِ عَظيمِ القِبطِ
٨٨. الطبقات الكبرى: بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حاطِبَ بنَ أبي بَلتَعَةَ اللَّخميِّ وهوَ أحَدُ السِّتَّةِ إلَى المُقَوقِسِ صاحِبِ الإسكَندَرِيَّةِ عَظيمِ القِبطِ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا، فَأوصَلَ إلَيهِ كِتابَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، فَقَرَأهُ وقالَ لَهُ خَيرا، و أخَذَ الكِتابَ فَجَعَلَهُ في حُقٍّ مِن عاجٍ وخَتَمَ عَلَيهِ ودَفَعَهُ إلى جارِيَتِهِ. وكَتبَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله: قَد عَلِمتُ أنَّ نَبِيّا قَد بَقِيَ وكُنتُ أظُنُّ أ نَّهُ يَخرُجُ بِالشَّامِ، وقَد أكرَمتُ رَسولَكَ، وبَعَثتُ إلَيكَ بِجارِيَتَينِ لَهُما مَكانٌ فِي القِبطِ عَظيمٌ، وقَد أهدَيتُ لَكَ كِسوَةً وبَغلَةً تَركَبُها. ولَم يَزِد على هذا ولَم يُسلِم، فَقَبِلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله هَدِيَّتَهُ، و أخَذَ الجارِيَتَينِ مارِيَةَ أُمَّ إبراهيمَ ابنِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله و أُختَها سيرينَ، وبَغلَةً بَيضاءَ لَم يَكُن فِي العَرَبِ
يَومَئِذٍ غَيرُها، وهِيَ دُلدُلُ، وقالَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: ضَنَّ الخَبيثُ بِمُلكِهِ ولا بَقاءَ لِمُلكِهِ.
قالَ حاطِبٌ: كانَ لي مُكرِما فِي الضِّيافَةِ وقِلَّةِ اللَّبثِ بِبابِهِ، ما أقَمتُ عِندَهُ إلَّا خَمسَةَ أيَّامٍ.[٢]
[١] الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٦٤ ح ١١١، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٧٩ نقلًا عن الماوردي في أعلام النبوّة، بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ٣٧٧ ح ١.
[٢] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٦٠.