پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٤ - ٤/ ٢ نامه ايشان به نجاشى
٤/ ٣
رِسالتُهُ إلَى مَلكِ الرّومِ
٨١. رسول اللّه صلى الله عليه و آله فيما كَتَبَ إلى مَلِكِ الرُّومِ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عَبدِ اللّهِ ورَسولِهِ إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، وسَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى. أ مَّا بَعدُ، فَإنِّي أدعوكَ بِدِعايَةِ الإسلامِ، أسلِم تَسلَم، و أسلِم يُؤتِكَ اللّهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فَإن تَوَلَّيتَ فَعَلَيكَ إثمُ الأريسيِّينَ.[١] ويا «يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ».[٢][٣]
٨٢. الطبقات الكبرى: بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله دِحيَةَ بنَ خَليفَةَ الكَلبيَّ وهُوَ أحَدُ السِّتَّةِ إلى قَيصَرَ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا و أمَرَهُ أن يَدفَعَهُ إلى عَظيمِ بُصرى لِيَدفَعَهُ إلى قَيصَرَ، فَدَفَعَهُ عَظيمُ بُصرى إلَيهِ وهُو يَومَئِذٍ بِحِمصَ، وقَيصَرُ يَومَئِذٍ ماشٍ في نَذرٍ كانَ عَلَيهِ: إن ظَهَرتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ أن يَمشِيَ حافِيا مِن قُسطَنطينيَّةَ إلى إيلياءَ.
فَقَرَأ الكِتابَ و أذَّنَ لِعُظَماءِ الرُّومِ في دَسكَرَةٍ لَهُ بِحِمصَ، فَقَالَ: يا مَعشَرَ الرُّومِ، هَل لَكُم فِي الفَلاحِ وَالرُّشدِ، و أن يَثبُتَ لَكُم مُلكُكُم وتَتَّبِعونَ ما قالَ عيسَى بنُ مَريَمَ؟
قالَتِ الرُّومُ: وما ذاكَ أيُّهَا المَلِكُ؟ قالَ: تَتَّبِعونَ هذا النَّبِيَّ العَرَبِيَّ.
قالَ: فَحاصُوا حَيصَةَ حُمُرِ الوَحشِ وتَناحَزوا ورَفَعوا الصَّليبَ. فَلَمّا رأى هِرَقلُذلِكَ مِنهُم يَئِسَ مِن إسلامِهِم وخافَهُم عَلى نَفسِهِ ومُلكِهِ، فَسَكَّنَهُم ثُمَّ قالَ: إنَّما قُلتُ لَكُم ما قُلتُ أختَبِرُكُم لِأنظُرَ كَيفَ صَلابَتُكُم في دِينِكُم، فَقَد رأيتُ مِنكُمُ الَّذي أُحِبُّ. فَسَجَدوا لَهُ.[٤]
[١] قال المجلسيّ رحمهالله: قوله:« إثم الأريسيّين» هكذا أورده جلّ الرواة، وروي« اليريسين» وروي« الأريسين» ... معناه: أنّ عليك إثم رعاياك ممّن صددته عن الإسلام( كما في بحار الأنوار).
[٢] آل عمران: ٦٤.
[٣] صحيح البخاري: ج ٣ ص ١٠٧٦ ح ٢٧٨٢، صحيح مسلم: ج ٣ ص ١٣٩٦ ح ٧٤، سنن أبي داوود: ج ٤ ص ٣٣٥ ح ٥١٣٦ كلّها عن ابن عبّاس، كنز العمّال: ج ٤ ص ٣٨٤ ح ١١٠٣٥؛ بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ٣٨٦ ح ٨ نقلًا عن الكاذروني في المنتقى عن محمّد بن إسحاق.
[٤] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٥٩، السنن الكبرى للنسائي: ج ٥ ص ٢٦٥ ح ٨٨٤٥، مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٥٦٣ ح ٢٣٧٠، السنن الكبرى: ج ٩ ص ٢٩٩ ح ١٨٦٠٧ والثلاثة الأخيرة عن ابن عبّاس نحوه.