آداب امير المؤمنين - الراشدي، قاسم بن يحيى - الصفحة ٢٥٣ - كتاب آداب أمير المؤمنين
[٣٩٥] لا ينامنّ مستلقياً على ظهره.[١]
[٣٩٦] لا يلتفتنّ أحدكم في صلاته فإنّ العبد إذا التفت فيها قال اللَّه له: «إليّ، عندي خير لك ممّن تلتفت إليه».[٢]
[٣٩٧] لا تدعوا ذكر اللَّه في كلّ مكان ولا على كلّ حال.[٣]
[١][ ٣٩٥] المصادر: تحف العقول: ص ١٠٣».
أقول: إنّ الحديث صريح في النهي عن النوم مستلقياً، ولكن يعارضه ما رواه الشيخ الصدوق في علل الشرائع: ج ٢ ص ٥٩٧ عن محمّد بن عمر بن عليّ بن عبد اللَّه، عن محمّد بن عبد اللَّه بن أحمد بن جبلة الواعظ، عن عبد اللَّه بن أحمد بن عامر الطائي، عن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام، عن أبيه عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، عن الحسين بن عليّ عليه السلام، عن أمير المؤمنين في حديث طويل:« النوم على أربعة أصناف، الأنبياء تنام على أقفيتها مستلقيةً وأعينها لا تنام متوقّعة لوحي ربّها ...».
ويمكن تقييد النهي عن النوم مستلقياً بما إذا كان النوم في حالة الاستلقاء مقارناً مع رفع إحدى الرجلين على الاخرى، بحيث يخشى أن يبدو العورة ويشهد لذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه: ج ٦ ص ١٥٤ بإسناده عن جابر:« أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن رفع الرجل إحدى رجليه على الاخرى وهو مستلق على ظهره».
[٢][ ٣٩٦] المصادر: تحف العقول: ص ١٠٣ في النسخة المطبوعة« عبدي» بدل« عندي» ونحن أثبتناه من النسخة برقم: ٢/ ٣٣٩٨ في مكتبة مركز إحياء التراث الإسلامي بقم وتاريخ كتابتها سنة ٩٨٣ ه.
يؤيّده: كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٠٣ مرسلًا عن الصادق عليه السلام في حديث:« إِنّ العبد إذا التفت في صلاة ناداه عز و جل فقال عبدي إلى من تلتفت إلى من هو خير لك منّي، فإن التفت ثلاث مرّاتٍ صرف اللَّه عز و جل عنه نظره فلم ينظر إليه بعد ذلك أبداً، الخبر»، مجمع الزوائد: ج ٢ ص ٨٠ بإسناده عن جابر، نعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:« إذا قام الرجل من الصلاة أقبل اللَّه عليه بوجهه فإذا التفت، قال: يابن آدم، إلى من تلتفت، إلى من هو خير لك منّي أقبل إليّ، فإذا التفت الثانية قال مثل ذلك، فإذا التفت الثالثة صرف اللَّه تبارك وتعالى وجهه عنه».
[٣][ ٣٩٧] المصادر: تحف العقول: ص ١٠٣.
يؤيّده: الكافي: ج ٢ ص ٤٩٧ باب ما يجب من ذكر اللَّه في كلّ مجلس حديث عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام:« مكتوب في التوراة الّتي لم تغير: أنّ موسى سأل ربّه فقال: إلهي إنّه يأتي عليّ مجالس أعزّك وأجلّك أن أذكرك فيها فقال: يا موسى إنّ ذكري حسن على كلّ حال»، حديث ٦ وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:« لا بأس بذكر اللَّه وأنت تبول فإنّ ذكر اللَّه عز و جل حسن على كلّ حال فلا تسأم من ذكر اللَّه»، و ج ٨ ص ٤٥، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عليّ بن عيسى رفعه قال:« إنّ موسى عليه السلام ناجاه اللَّه تبارك وتعالى فقال له في مناجاته: ... يا موسى لا تنسني على كلّ حال، الخبر».