آداب امير المؤمنين - الراشدي، قاسم بن يحيى - الصفحة ٢٢٤ - كتاب آداب أمير المؤمنين
[٣٣٤] من تصدّى[١] بالإثم أعشى عن ذكر اللَّه عز و جل.[٢]
[٣٣٥] من ترك الأخذ عمّن أمر اللَّه بطاعته قيّض اللَّه له شيطاناً فهو له قرين.[٣]
[٣٣٦] ما بال من خالفكم أشدّ بصيرة في ضلالتهم وأبذل لما في أيديهم منكم، ما ذاك إلّا أنّكم ركنتم إلى الدنيا فرضيتم بالضيم وشححتم على الحطام وفرّطتم فيما فيه عزّكم وسعادتكم وقوّتكم على من بغى عليكم، لا من ربّكم تستحيون فيما أمركم به ولا أنفسكم تنظرون، وأنتم في كلّ يوم تضامون ولا تنتبهون من رقدتكم ولا ينقضي فتوركم، أما ترون إلى بلادكم ودينكم كلّ يوم يُبلى وأنتم في غفلة الدنيا يقول اللَّه عز و جل لكم: «وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ»[٤].[٥]
[١]. صححناه من نسخة بحار الأنوار: ج ٦٣ ص ١٩٢، وفي الأصل:« صدى».
[٢][ ٣٣٤] المصادر: بحار الأنوار: ج ٦٣ ص ١٩٢( عن الخصال)، نور الثقلين: ج ٤ ص ٦٠٣( عن الخصال).
بيان: الإعشاء: أعشى يعشى: أعرض عنه( لسان العرب: ج ١٥ ص ٥٦).
[٣][ ٣٣٥] المصادر: تفسير فرات: ص ٣٦٨، بحار الأنوار: ج ٦٣ ص ١٩٢( عن الخصال) و ج ٦٨ ص ٦٢( عن تفسيرفرات) نور الثقلين: ج ٤ ص ٦٠٣( عن الخصال).
بيان: قيّض اللَّه: سبب وقدّر( النهاية لابن الأثير: ج ٤ ص ١٣٢).
[٤]. هود: ١١٣.
[٥][ ٣٣٦] النسخ:( ز، ط):« في بغضهم» بدل« ضلالتهم»،( ج، ه، ط):« إبذالًا» بدل« أبذل»،( ح):« تضاهون» بدل« تضامون».
المصادر: تفسير فرات: ص ٣٦٨:« ما بالكم قد ركنتم إلى الدنيا ورضيتم بالضيم وشححتم على الحطام وفرطتم فيها، الخبر» وذكر فيه:« لا ينقضي فترتكم» بدل« لا ينقضي فتوركم» و« ما ترون دينكم يُبلى» بدل« أما ترون إلى بلادكم ودينكم كلّ يوم يُبلى»، بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٦٢( عن تفسير فرات) وج ٧٣ ص ١٠٤( عن الخصال).
بيان: الضيم: الظلم( مجمع البحرين: ج ٣ ص ٣٤)، تضامون: أي: تُظلمَون، الشحّ: البخل مع الحرص( النهاية: ج ٢ ص ٤٤٨)، حطام الدنيا: كلّ ما في الدنيا من مال يفنى ولا يبقى( لسان العرب: ج ١٢ ص ١٣٨)، الفترة: الانكسار والضعف، فتر الشيء والحرّ وفلان يفتر ويفتر فتوراً وفتاراً: سكن بعد حدّة ولان بعد شدّة( لسان العرب: ج ٥ ص ٤٣).