آداب امير المؤمنين - الراشدي، قاسم بن يحيى - الصفحة ١٨١ - كتاب آداب أمير المؤمنين
[٢٣١] ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه اللَّه عز و جل، ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ولأخرجت الأرض نباتها، ولذهبت الشحناء من قلوب العباد، واصطلحت السباع والبهائم حتّى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام لا تضع قدميها إلّا على النبات وعلى رأسها زينتها، لا يهيجها سبع ولا تخافه.[١] [٢٣٢] لو تعلمون ما لكم في مقامكم بين عدوّكم وصبركم على ما تسمعون من الأذى لقرّت أعينكم.[٢]
[٢٣٣] لو فقدتموني لرأيتم من بعدي اموراً يتمنّى أحدكم الموت ممّا يرى من أهل الجحود والعدوان من الأثرة والاستخفاف بحقّ اللَّه تعالى ذكره والخوف على نفسه، فإذا كان ذلك فاعتصموا بحبل اللَّه جميعاً ولاتفرّقوا وعليكمبالصبر والصلاة والتقيّة.[٣]
[١][ ٢٣١] النسخ:( د، ه، و):« ومن العراق» بدل« بين العراق» الشام»،( ه، و، ز، ط):« قدمها» بدل« قدميها».
المصادر: تحف العقول: ص ١١٥ وليس فيه الصدر، وفيه:« على رأسها زنبيلها» بدل« على رأسها زينتها»، بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ٣١٦ و ج ٥٩ ص ٣٧٩( عن الخصال).
يؤيّده: الجامع الصغير: ج ٢ ص ٤٠٢:« لتُملأنّ الأرض جوراً وظلماً، فإذا مُلئت جوراً وظلماً يبعث اللَّه رجلًا منّي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملأها عدلًا وقسطاً، كما مُلئت جوراً وظلماً فلا تمنع السماء شيئاً من قطرها ولا الأرض شيئاً من نباتها ...»، المستدرك للحاكم: ج ٤ ص ٥٥٧ بإسناده عن أبي سعيد الخدري، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:« يخرج في آخر امّتي المهدي يسقيه اللَّه الغيث وتخرج الأرض نباتها ...».
[٢][ ٢٣٢] المصادر: تفسير فرات: ص ٣٦٧« القيام بين أعدائكم» بدل« مقامكم بين عدوّكم»، تحف العقول ص ١١٥ وفيه:« ما في مقامكم» بدل« ما لكم في مقامكم»، بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٦١( عن تفسير فرات) و ج ٧٥ ص ٣٩٥( عن الخصال).
[٣][ ٢٣٣] النسخ:( ه، و، ح) زاد:« أهل» قبل« الأثرة».
المصادر: تفسير فرات: ص ٣٦٧ وفيه:« الجور» بدل« الجحود» ولم يذكر:« والعدوان من أهل الأثرة»، تحف العقول: ص ١١٥ وفيه:« أشياء» بدل« اموراً» وذكر:« الجور» بدل« الجحود» وليس فيه:« من أهل».
بيان: الأثرة: اسم من استأثر بالشيء، استأثر بالشيء على غيره: إذا خصّ به نفسه به،( لسان العرب: ج ٤ ص ٨).