آداب امير المؤمنين - الراشدي، قاسم بن يحيى - الصفحة ١٨٧ - كتاب آداب أمير المؤمنين
[٢٤٦] لا يصلّي الرجل في قميصٍ متوشّحاً به، فإنّه من أفعال قوم لوط.[١]
[٢٤٧] تجزي الصلاة للرجل في ثوبٍ واحدٍ يعقد طرفيه على عنقه، وفي القميص الصفيق[٢] يزرّه عليه.[٣]
[١][ ٢٤٦] المصادر: تحف العقول: ص ١١٦ وفيه:« من فعال» بدل« من أفعال»، وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٣٩٨ كتاب الصلاة، باب ٢٤ من أبواب لباس المصلّي، حديث ٩)، بحار الأنوار: ج ٨٣ ص ١٨٤ وص ٢٠١( عن الخصال).
الكتب الفقهيّة: الحدائق الناضرة: ج ٧ ص ٢٦ و ١٣١، جواهر الكلام: ج ٨ ص ٢٣٨.
بيان: التوشّح: توشّح الرجل بثوبه أو إزاره: أن يدخله تحت إبطه الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر، كما يفعله المحرم( مجمع البحرين: ج ٤ ص ٥٠٤).
أقول: ورد النهي عن الصلاة متوشّحاً في روايات متعدّدة:
منها: ما رواه الكليني في الكافي: ج ٣ ص ٣٩٥ باب الصلاة في ثوبٍ واحدٍ حديث ٧ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:« لا ينبغي أن تتوشّح بإزارٍ فوق القميص وأنت تصلّي، ولا تتّزر بإزارٍ فوق القميص إذا أنت صلّيت؛ فإنّه من زي الجاهلية».
منها: ما رواه الشيخ الصدوق في علل الشرائع: ج ٢ ص ٣٣٩ عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن جماعة من أصحابه، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام أنّه سُئل ما العلّة الّتي من أجلها لا يصلّي الرجل وهو متوشّح فوق القميص؟ فقال عليه السلام:« لعلّة التكبر في موضع الاستكانة والذلّة».
منها: ما رواه الشيخ في تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٧١ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:« سأله عليه السلام رجل وأنا حاضر عن الرجل يخرج من الحمّام أو يغتسل فيتوشّح ويلبس قميصه فوق الإزار فيصلّي وهو كذلك؟ قال عليه السلام: هذا عمل قوم لوط ...».
ولكنّ الأصحاب حملوا هذه الروايات على الكراهة بقرينة ما رواه الشيخ في الاستبصار: ج ١ ص ٣٨٨ بإسناده عن سعد بن عبداللَّه، عن عليّ بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى قال: كتب الحسن بن عليّ بن يقطين إلى العبد الصالح عليه السلام: هل يصلّي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشّح به فوق القميص؟ فكتب:« نعم».
[٢]. صحّحناه من( ب، ج، د، ه، و، ز)، وفي الأصل:« الضيّق».
[٣][ ٢٤٧] المصادر: تحف العقول: ص ١١٦ وفيه:« تجزي للرجل الصلاة» بدل« تجزي الصلاة للرجل»، وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٣٨٩ كتاب الصلاة، باب ٢٢ من أبواب لباس المصلّي، حديث ٥( عن الخصال)، بحار الأنوار: ج ٨٣ ص ١٨٤( عن الخصال).
الكتب الفقهيّة: الحدائق الناضرة: ج ٧ ص ٢٦، مصباح الفقيه: ج ٢ ص ١٥٤.
يؤيّده: الكافي: ج ٣ ص ٣٩٤ باب الصلاة في ثوبٍ واحدٍ حديث ١ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم في حديثٍ قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: الرجل يصلّي في قميصٍ واحدٍ؟ فقال عليه السلام:« إذا كان كثيفاً فلا بأس به، والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً، يعني إذا كان ستيراً»، تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢١٤ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن السيّاري، عن أحمد بن حمّاد رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام:« لا تصلّ فيما شفّ أو صفّ، يعني الثوب المصقل».
بيان: الصفيق: ضدّ سخيف وقد صفق الثوب صفاقةً إذا كثف نسجه( تاج العروس: ج ١٣ ص ٢٧٣)، الزز: الجويزة الّتي تجعل في عروة الجيب، جمعه أزرار، أزررت القميص: إذا جعلت له أزراراً،( تاج العروس: ج ٦ ص ٤٥٩، ص ٤٦٢).