شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٦٨
٣. ذهب قدس سره إلى عدم وجوب سجدتي السهو فيما لو سلّم سهوا بعد الأولتين ، والمشهور وجوبهما ، بل ادُّعي عليه الإجماع . وقد يستظهر الخلاف في المسألة أيضا من جماعة كالعمّاني والشيخ المفيد وعلم الهدى وابن حمزة وسلّار ، حيث ذكروا الكلام ناسيا من غير ذكر السلام [١] ، ونقل التصريح به عن علي بن بابويه وولده في المقنع . [٢] وقد حاول بعض الفقهاء توجيه كلامهم وإخراجه عن دائرة الخلاف ؛ بحمل الكلام الوارد في كلماتهم على ما يشمل التسليم في غير محلّه ؛ لأنّه من الكلام أيضا ، وهو محتمل كلام الشيخ الصدوق في بعض نسخ المقنع ، فيكون مراده من الكلام الأعمّ . [٣] وحينئذٍ ينحصر الخلاف ـ ظاهرا ـ في كلام الكليني ، أو هو ووالد الصدوق ؛ حيث لم ينصّ عليه ولا على الكلام ، وذلك لتصريح الكليني بنفيه ، قال في عداد المواضع التي لا يجب فيها سجود السهو : « والذي يسلّم في الركعتين الأولتين ثمّ يذكر فيتمّ قبل أن يتكلّم ، فلا سهو عليه » ، [٤] وهو صريح في سقوط سجدتي السهو فيه . والظاهر أنّه استند في ذلك إلى ما رواه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قضية ذي الشمالين التي حكمت سجود السهو لمكان الكلام بعد السلام ، لا لصرف وقوع السلام في غير موضعه . [٥] ٤. قال قدس سره : « إن شكّ [ المصلّي ] وهو قائم فلم يدرِ أركع أم لم يركع ، فليركع حتّى يكون على يقين من ركوعه ، فإن ركع ثمّ ذكر أنّه كان قد ركع ، فليرسل نفسه إلى السجود من غير أن يرفع رأسه من الركوع في الركوع ، فإن مضى ورفع رأسه من الركوع ثمّ ذكر أنّه قد كان ركع ، فعليه أن يعيد الصلاة ؛ لأنّه قد زاد في صلاته ركعة » . [٦] وكأنّ الركن عنده يتحقّق بالركوع ورفع الرأس منه معا ، لا بالركوع حسب لتتحقّق بذلك الزيادة الركنية .
[١] جواهر الكلام ، ج ١٢، ص ٤٣١ ؛ مستند الشيعة ، ج ٧، ص ٢٣٣ و ٢٣٥ .[٢] مستند الشيعة ، ج ٧، ص ٢٣٥ .[٣] انظر : جواهر الكلام ، ج ١٢، ص ٤٣٢ .[٤] فروع الكافي ، ج ٣، ص ٣٦٢ .[٥] المصدر السابق ، ص ٣٥٧ .[٦] المصدر السابق ، ص ٣٦٢ .