شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٢٨
وكانوا عليهم السلام يحثّون أصحابهم على مباشرة الكتابة وتدوين العلم والحفاظ على أصولهم الحديثية، فقد روى الشيخ الكلينى بالإسناد عن أبى بصير، قال: سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول: «اكتبوا، فإنّكم لا تحفظون حتى تكتبوا». [١] وعن عبيد بن زرارة، قال: قال أبو عبداللّه عليه السلام : «احتفظوا بكتبكم، فإنّكم سوف تحتاجون إليها». [٢] وطلائع التدوين فى مدرسة أهل البيت عليهم السلام بدأت منذ القرن الأوّل، حيث كان أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام يدوّنون كلامه فور إلقائه، فقد روى بالإسناد عن أبى إسحاق السبيعى، عن الحارث الأعور، قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام خطبة بعد صلاة العصر، فعجب الناس من حسن صفته، وما ذكره من تعظيم اللّه جلّ جلاله، قال أبو إسحاق: فقلت للحارث: أوما حفظتها؟ قال: قد كتبتها، فأملاها علينا من كتابه: «الحمد للّه الذى لا يموت، ولا تنقضى عجائبه...». [٣] وعلى هذا السياق دوَّن بعض أصحابه كتبا وصحفا ونسخا من حديثه وخطبه ومواعظه، فضلاً عن الكتب المتداولة عند أهل البيت عليهم السلام بخطّ أميرالمؤمنين عليه السلام ، فقد كان عند الإمام أبى جعفر الباقر عليه السلام كتابٌ عظيم فيه مسائل بخطّ على عليه السلام وإملاء رسول اللّه صلى الله عليه و آله . [٤] وكان لعلى بن أبى رافع كتاب من إملاء أمير المؤمنين عليه السلام فى فنون من فقه الوضوء والصلاة وسائر الأبواب. [٥] وكان لحجر بن عدى الكندى الشهيد سنة ٥١ق صحيفة فيها حديث أمير المؤمنين عليه السلام [٦] وكتب أمير المؤمنين عليه السلام صحفا للحارث الأعور ت ٦٥ق فيها علم كثير. [٧] وكان زيد بن وهب الجهنى ت ٩٦ق قد جمع خطب أمير المؤمنين عليه السلام على المنابر
[١] الكافى، ج ١، ص ٥٣، ٩ باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب كتاب فضل العلم.[٢] الكافى، ج ١، ص ٥٢، ح ١٠ الباب والفصل المتقدّمان.[٣] الكافى، ج ١، ص ١٤١، ح ٧ باب جوامع التوحيد كتاب التوحيد؛ التوحيد الصدوق، ص ٣١، باب ٢.[٤] رجال النجاشى، ص ٣٦٠، ترجمة محمد بن عذافر.[٥] رجال النجاشى: ص ٢، ش ٦.[٦] الطبقات الكبرى ابن سعد، ج ٦، ص ٢٢٠.[٧] الطبقات الكبرى ابن سعد، ج ٦، ص ١٦٨.