شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٦٠
وتبعه على هذا الوجه من الجمع الشيخ في الاستبصار، [١] والعلّامة المجلسي في شرحه. [٢]
٣ ـ عنايته بالأقوال
من المسائل المهمّة في البحث الفقهي الوقوف على أقوال الآخرين وآرائهم سيّما في المسائل الخلافية الحسّاسة ؛ وذلك لتحصيل الوفاق والخلاف فيها . ومن هنا نجد الكليني رحمه الله قد اهتمّ بهذا الجانب في بعض المسائل الخلافية الهامّة في باب الإرث ، فتارةً نجده يعنى بنقل أقوال فقهائنا السابقين كيونس والفضل وزرارة ، وربما يستغرق نقله عنهم صفحات من كتابه وقد ينحصر النقل عنهم أحيانا به ، وتارةً ينقل آراء جمهور المسلمين ومواضع خلافهم أو وفاقهم معنا . وأمّا ما نقله عن الجمهور وعنايته بمواضع إجماع المسلمين والخلاف معهم ، فننقل هنا بعض النماذج منه : ميراث الولد قال قدس سره : « الإجماع [ قائم على ] أنّ وُلد الولد يقومون مقام الولد ، وكذلك وُلد الإخوة إذا لم يكن ولد الصلب ولا إخوة ، وهذا من أمر الولد مجمع عليه ، ولا أعلم بين الاُمّة في ذلك اختلافا » . [٣] ميراث البنتين قال قدس سره : « وقد تكلّم الناس في أمر الابنتين : من أين جُعل لهما الثلثان ، واللّه ـ جلّ وعزّ ـ إنّما جعل الثلثين لما فوق اثنتين ؟ فقال قوم : بإجماع ، وقال قوم : قياسا ؛ كما إن كان للواحدة النصف كان ذلك دليلاً على أنّ لما فوق الواحدة الثلثين ، وقال قوم بالتقليد والرواية . ولم يُصب واحد منهم الوجه في ذلك ... » . [٤] إلى آخر كلامه الذي تقدّم نقله بتمامه . ميراث الأزواج والإخوة والأخوات قال قدس سره : « ثمّ ذكر [ عزّوجلّ] فريضة الأزواج فأدخلهم على الولد وعلى الأبوين
[١] الاستبصار ، ج ٢، ص ٢٢٦ ، ط ـ دار الأضواء .[٢] انظر : فروع الكافي ، ج ٤، ص ٣٢٩ .[٣] فروع الكافي ، ج ٧، ص ٧٣ .[٤] المصدر السابق ، ص ٧٥ .