شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٦٠
أبو عنترة الشاعر الجاهلى المشهور بشجاعته، وشدّاد أحد قادة بنى عبس الفرسان فى حرب داحس والغبراء التى كانت بين عبس وذبيان. لكن الذى فى (العقد الفريد) أنّ قاتل حُذيفة بن بدر الوارد اسمه فى البيت، هو عمرو بن الأسلع العبسى والحارث بن زهير، فقال عمرو بن الأسلع مفتخرا على بنى ذبيان: إنّ السماء وإنّ الأرض شاهدةٌ واللّه يشهدُ والإنسانُ والبلدُ أنى جزيتُ بنى بدرٍ بسعيهم يوم الهباءة [١] قتلاً ما له قَودُ لمّا التقينا على أرجاء جُمّتها والمشرفية فى أيماننا تَقِدُ علوتهُ بحسامٍ ثمّ قلت له خُذها حذيف فأنت السيدُ الصمدُ [٢] فالبيت منسوب فى (العقد الفريد) إلى عمرو بن الأسلع، وكذلك نسبه الفيروزآبادى فى (البصائر)، والأستاذ أحمد عبدالغفور العطّار محقّق كتاب (صحاح الجوهرى)، أمّا باقى المصادر التى سنذكرها فى التخريج فلم تنسب البيت إلى أحد، وذلك ممّا يقلّل احتمال الجزم بنسبة البيت إلى أحد الرجلين، فضلاً عن أنّ شدّاد بن معاوية كان أحد فرسان يوم الهباءة، فلعلّه هو الذى ضرب حذيفة ابن بدر الفزارى، ونسب ابن الأثير الضرب إلى قرواش بن عمرو بن الأسلع [٣] دون أن يذكر الشعر، فنسبة الضرب غير ثابتة فى المصادر التاريخية، وتتبعها نسبة البيت. التخريج: (الكافى) ١: ١٢٤ / ٢ كتاب التوحيد باب تأويل الصمد، وأورده القالى فى (الأمالى)، وابن فارس فى (مجمل اللغة) و(معجم مقاييسها)، والجوهرى فى (الصحاح)، وابن منظور فى (اللسان)، والفيروزآبادى فى (البصائر)، والقرطبى فى (التفسير) وابن عبد ربه فى (العقد الفريد) [٤] وغيرهم.
[١] الهباءة: أرض ببلاد غطفان، ويوم الهباءة: أحد أيّام داحس والغبراء.[٢] راجع: العقد الفريد ابن عبد ربه، ج ٦، ص ١٨ ـ ٢٠.[٣] الكامل ابن الأثير، ج ١، ص ٥٧٩.[٤] الأمالى القالى، ج ٢، ص ٢٨٨؛ مجمل اللغة ابن فارس، ج ٣، ص ٢٤١؛ معجم مقاييس اللغة ابن فارس، ج ٣، ص ٣١٠؛ الصحاح الجوهرى، ج ٢، ص ٤٩٩؛ لسان العرب ابن منظور، ج ٣، ص ٢٥٨؛ بصائر ذوى التمييز الفيروزآبادى، ج ٣، ص ٤٤٠؛ تفسير القرطبى، ج ٢٠، ص ٢٤٥؛ العقد الفريد ابن عبد ربه، ج ٦، ص ٢٠؛ مرآة العقول المجلسى، ج ٢، ص ٦٣؛ تاج العروس الزبيدى، ج ٨، ص ٢٩٥.